فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3133 من 30278

ـ [الظامئ] ــــــــ [07 - 12 - 2004, 10:27 ص] ـ

أهدي هذه القصيدة التي أعجبتني إلى أعضاء هذا المنتدى

وهى تتحدث عن معانة المدرسين

نجومُ الحُبِّ أَحيَتْ مِهرجانا = دَعَتْ لحضورهِ الشُّهُبَ الحِِسانا

على شَرفِ الأمينِ أَبي المعاليْ =تُبينُ به الفَخارَ وما أبانا

تَتيهُ بحسْنِ طلعتِه غيارى =تُحاذِرُ أن تغادِرَهُ افتتانا

فقلتُ: أكوكبٌ في الأرضِ عانى =تخيَّرتِ الكواكبُ أن يُصانا؟

وهل مَلِِكٌ تقيٌّ أم نبيٌّ =أمَ انَّهُ صانعُ التاريخِ كانا؟

فقلنَ: وليدُ طينٍ إنَّما قد =حَباهُ الله خُلْقًا ما حَبانا

يَفُضُّ حَشاهُ يزرعُها بنشئٍ =لتُزهرَ نرجسًا أو أُقحوانا

هو الفادي بما ملكَتْ يداهُ =فؤادًا باتَ في فمِه لِسانا

أَصابعُهُ مناراتُ اللياليْ =فلم ترَ كفُّهُ للبذلِ شانا

فخُذْ بيديهِ وانظرْها برفقٍ =ترَ"الطُّبشورَ"قد حَفَرَ البنَانا

رويدًا يبتني بدَنًا سليمًا =ونفسًا حُرَّةً وحِجىً مُزانا

مع الأطفالِ لا عجَبًا تَراهُ =يُصفِّقُ راقصًا آنًا وآنا

عَلا قِممَ المكارمِ والعطايا =ومَنْ بِعُلاهُ مُبتَهجٌ سِوانا!؟

رأينا أن نُهنِّئَهُ بعيدٍ =فأَصعدناه نُغدِقُهُ هوانا

أَيُغْدَقُ ناحِتُ الأحجارِ شُكرًا =وليس يُثابُ من يبني كَيانا؟

إذا صعُبَ الوفاءُ على مُريدٍ =فعندَ مُعّلِمٍ تَلْقاهُ هانا

فقلت: فديُتُكُنَّ دعوهُ نَجْمًا =أخافُ عليه إن هَبَطَ الهوانا

أَفقْتُ يهُّزني صَخَبٌ قويٌّ =وإذْ بيْ عشتُ في الرُّؤيا زمانا

إلى"طوقانَ"أُقرئُهُ سلامًا =ولستُ أظنُّهُ يومًا هجانا

قَلا"التعليمَ"يهجوُه طويلًا =أَجرّبَ غيَر عامٍ ما كوانا؟

إلى الزملاءِ معذرةً لأني =سأرفعُ عن مكابِدِنا الكَنانا

لكمْ عانيتُ مِنْ وَلدٍ بَليدٍ =أُوَضِّحُهُ السؤالَ فما استبانا

أقولُ: بُنيَّ!! ... يا روحْيِ وَعيْني =أَبوكَ ابتاعَ أَدْياكًا سِمانا

بألْفٍ سَدَّدَ الثُّلُثينِ نقْدًا =وثُلْثٌ مُؤْجَلٌ، فكمِ استدانا!؟

يُقطِّبُ حاجبيهِ مُرادَ حَلِّ =ويبلعُ ريقَهُ فَعَساهُ لانا

ويفرُكُ فَرْوَةَ الرأس اهتبالًا =لعلَّ الحَلَّ في الشَّعْرِ استكانا

وَيقذِفُ شاردًا رقَمًا مخيفًا =يَكادُ يَهُدُّ حاصلُهُ المكانا

فأُطرِقُ ضاربًا كفًا بكفٍ =وأَضْرَعُ: يا مُغيثُ أَلا ترانا؟

ومِنْ مُتمارضٍ لم يقوَ مشْيًا =برفقةِ طالبينِ قدِ استعانا

على كتفيهما اتكأَتْ يداهُ =يكادُ يَخِرُّ بينهما مُهانا

وَجفنَاه قدِ انفتَحا قليلًا =تخالُ بناظريهِ الحَتْفَ حانا

فتمتمَ لاِهثًا: إنيْ مريضٌ =فقلتُ: شُفيتَ ما بِكَ؟ .... ما عسانا؟

وبيْ ممّا بهِ ريبٌ دفينٌ =تساوينا على رَيْبٍ كلانا

وقلتُ: إذن سأُرْكِنُهُ عسى أَنْ =يَمَلَّ فربما خَسِرَ الرِّهانا

وكابَرَ في تمارضهِ طويلًا =كَأَنْ رامَ الدَّعيُّ ليَ امتحانا

ولمّا أَنْ مَلَلْتُ أَذِنْتُهُ إذ =بهِ قد كَرَّ تحسَبُه حِصانا

إلى الباب العتيدِ يَهُمُّ فتحًا =كقِطٍّ غانمٍ في الأَسْرِ عانى

وحيثُ يُعارِكُ المِزْلاَجَ عَرْكًا =ومِن إنفاذِ حيلَتِهِ تدانى

مُجيلًا طَرْفَهُ المِِزْوَرَّ نحوي =يَشِفُّ لعلَّ حَدْسِيَ فيهِ خانا

صرخْتُ عليه: قِفْ وتعالَ فَوْرًا =فعادَ يشُدُّ لِِلْقََدَمِِ العِنانا

يُقدِّمُ خُطوةً ويُعيقُ أُخرى =يَجُرُّ إليَّ خيبتَهُ مُدانا

وكَرَّ لِصَفِّهِ يُغضي حياءً =لِما فعلت يَداهُ وما استهانا

وآخرُ شاءَ دفنَ أخيه حيًّا =أتى وأساهُ تلحظُهُ عِيانا

يُحمِّرُ صفحَتيْ خدّيهِ دمْعٌ =يكاد يفِرُّ ناظرُهُ احتِقانا

ومسَّحَ دمعَهُ بقفا يديهِ =وطأطأَ حيث فينا الصّمْتُ رانا

فَقلتُ: بُنيَّ خَفِّفْ عنكَ، ماذا =بكاؤك؟ قال: مِنْ قَدَرٍ دهانا

فعصرَ الأَمسِ في جمعٍ غفيرٍ =إلى مثواه شَيَّعْنا أخانا

قضى في أرضِ لبنانٍ شهيدًا =يُذيقُ الموتَ محتلاّ جبانا

وإِنَّ لِوالدِيَّ عليَّ حَقًَّا =بأنْ أرعى شُؤونَهما زَمانا

وخمسةُ إخوةٍ ريعوا صغارًا =بيَ التمسوا الرعايةَ والحنانا

وأَجْهَشَ يَسْتدِرُّ، فَكِدْتُ لولا =ظُنوني أَنْ يَكونَ معًا بُكانا

وما شهدت عيونيْ قطُّ دمعًا =هَمى يختارُ صاحبُهُ الأَوانا

فقلت له: فطِبْ شَرَفًا وفخرًا =لأَدعو الله يُدخِلُهُ الجِنانا

ولبيّتُ الفجيعَ قضاءَ وقتٍ =مع الأهل المصابينِ الحَزانى

وطال غيابُه فرأيت أني =أَجدَرُ أن أَخُطَّ لهُمْ بيانا

ويومًا جاءني رجلٌ رزينٌ =بجانبه احتمى خَجِلًا فتانا

وناولني البيانَ وراحَ غَيْظًا =يُسَدِّدُ للفَتى نَظَرًا سِنانا

وقالَ: وصلتُ مِن لبنانَ تَوًَّا =ويؤسفني غيابَ أَخٍ توانى

وإذ بأخيهِ حَيًّا جاء يسعى =صَحيحًا، لا"غُبارَ"عليه بانا

مديرٌ حازِمٌ وأخٌ هصورٌ =وقد ضحِكَ الشقيُّ على لِحانا

لواحدِ كُمْ مِنَ الأَفلاذِ خَمسٌ =يُهَيِّئُ في سياستِهم مِرانا

ونحن بألفِ محبوبٍ"شقّيٍ"=عصينا مرةً فبهِمْ رمانا

سألتُ المجدَ مَنْ سَوّاكَ مجدًا =ومَنْ خَلاّك ذا قَدْرٍ مُصانا؟

تتيهُ مع الكواكبِ مُسْتفِزًّا =عنانا مِنْ أمورِكَ ما عنانا؟

تُقصِّرُ عن تطاولِكَ الأماني =وتصعُبُ إذ تُراوِدُكَ احتِضانا؟

فقال: معلِِّمٌ مَلَكَ السجايا =سأبقى الدَّهرَ أشكُرُهُ امتنانا

منقولة من موقع الساخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت