فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2425 من 30278

ـ [سمير العمري] ــــــــ [08 - 11 - 2002, 06:45 م] ـ

خفَقَ الحنينُ فردِّدي خفقاتي

وترقرقي يا عذبة النسماتِ

وتأوَّبِي طيفًا يهدهدُ خاطرِي

ويَرُدُّ حرَّ الشوقِ عن زفراتي

ويُعيدُ لي نزقَ الفؤادِ وعزمِهِ

ويُقيلُ تيهَ الدربِ من خطواتي

يَا مَنْ بطهركِ قد أضأتِ جوانحي

قبسًا من المصباح والمشكاةِ

تحلو صفاتكِ في الفؤادِ كأنَّها

جاءتْ لمعنى واحدٍ في الذاتِ

ورنتْ إليكِ عيونُ مَنْ بانتْ بِهِ

عن ناظريكِ شواسعُ الفلواتِ

من خلفها بحرٌ وخلفه أنهرٌ

وصلتْ بِهِ الوديانَ بالغاباتِ

ضنَّ الزمانُ لنا بطلعتكِ التي

تهدي السرورَ إلى أخِ الحسراتِ

هي فرقةُ الأجسادِ لكنَّ الهوى

في الروحِ للأخلاقِ والملكاتِ

فلأنتِ أقربُ للفؤادِ من الدما

وأرقُّ من ريقي على لهواتي

ولأنتِ ألصقُ بالخيالِ من الرؤى

في صحو أفكاري وفي غفواتي

وجميل ظنِّي في وفائكِ راسخٌ

عارٍ من الأوهامِ والشبهاتِ

يا عاذلًا قلبي إليكَ عن الذي

تغشاهُ في الخطراتِ واللفتاتِ

فمقسِّمُ الأرزاقِ أحكمَ شأنهُ

في الكونِ من قيدٍ ومن إفلاتِ

إنْ قالَ أنكرَ في العبارةِ ظاهرًا

وإذا خلا فمرقرقُ العبراتِ

متسربلٌ درعَ الوقارِ نهارهُ

وهو الأنينُ المحضُ في الظلماتِ

تبِعَ الهوى قومٌ فكانَ هواه في

طلبِ العُلى وتجنُّبِ الزلاتِ

وأعانَهُ في جمعِ ذلكَ كلَّهُ

نفسٌ لهُ عزفتْ عن الشهواتِ

لكنَّ أشواقَ المحبِّ تشدُّني

نحوَ التي أودعتُهَا خلجاتي

حدَّقتُ أنظرُ في طلاسمِ سحرِهَا

متعمِّقًا فيها إلى الغاياتِ

فرأيتُ في الشهباءِ طالعَ فجرها

وغروبهُ فيها بغيرِ فواتِ

والوردُ يضحكُ في نواظرِ نرجسٍ

فتعبَّقَ البستانُ بالبسماتِ

بشذى كريَّا الصبح عبَّقهُ الندى

وجوى كوجدِ الليلِ من أنَّاتي

نازعتها قلبي بنفسِ مكابرٍ

فاستحكمتْ في أرفقِ الكلماتِ

وإذا نهيتُ القلبَ عن فرطِ الهوى

لبَّتْ إليهِ سوابقُ العبراتِ

أخفي الضنى حتَّى إذا فاضَ الجوى

ناجيتها بالشوقِ في خلواتي

أصغي لها والطيفُ يؤنسُ وحدتي

بمجالسٍ كالأنجمِ الزهراتِ

هي في الفؤادِ تمكَّنتْ فتحكَّمتْ

صرحًا لهُ تأوي سنينَ حياتي

صرحُ الحياةِ فإنْ تصدَّعَ أو هوى

هوتِ الرؤى وأطاحَ بالمهجاتِ

فيها خواصٌ قائمٌ في كُنههَا

مستودعٌ في تلكمُ الآياتِ

تمَّتْ محاسنُهَا بحسنِ خِلاقها

وسَنَتْ فزادَ الحُسْنُ بالحسناتِ

لمْ تلقها عيني ولكنَّ النهى

بجمالها غطَّتْ على القسماتِ

أحببْ إليَّ بها كريمةَ محتدٍ

ودًَّا تغضُّ الطرْفَ عن عثراتي

حازتْ على قممِ العلاء ولمْ تزلْ

بالحبِّ ترقى أرفعَ الدرجاتِ

وهبتْ فلا أسفٌ على ما أذهبتْ

وجَفَتْ فلا فرحٌ بما هو آتِ

ما زال قلبي للهوى متطلعًا

كتطلُّع الحسناءَ في المرآةِ

أمْ أنتَ يا دهرَ التصرُّمِ شاهدٌ

أنَّ اجتراعَ المرِّ من عاداتي

لولا ضياء الأمنياتِ تقاسمًا

كنَّا كمنْ ساروا بغيرِ هداةِ

لو أنَّني طيرٌ لعانقتُ المدى

ولطرتُ للمحبوبِ دون أناةِ

ورجوتهُ كفَّ الزواجِ مخضَّبًا

متعطِّرًا بالودِّ والقبلاتِ

ـ [كراع النمل] ــــــــ [09 - 11 - 2002, 12:55 ص] ـ

رائع .... رائع رائع

شعر جميل وشاعر أصيل نرجو أن نرى المزيد من إبداعك ...

لك أعذب التحيات

ـ [أحمد الحربي] ــــــــ [09 - 11 - 2002, 03:13 ص] ـ

الأخ الكريم سمير العمري ..

تحية طيبة وبعد:

قصيدة رائعة .. وجميله .. ومعبرة ..

لله درك من شاعر وشعر ومشاعر

هات .. أعطنا من هنيهاتك في كل حين ولا تبخل علينا

تحياتي

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت