فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81094 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [زوجي لا ينفق علي علمًا بأني موظفة وأعيش على مستوى معين عند أهلي وعندما تزوجت لم أقدر على العيش على مستوى زوجي فأنفقت مالي وذهبي كله لكي أعيش على هذا المستوى ولكن مالي انتهى وزوجي يقول لا يحق أن أصرف عليك بسبب أني أعمل أريد النصوص الدينية والأحاديث والقصص الذي يثبت غير ذلك؟ وإن أنا مخطئة فقل لي الصحيح في حين أن زوجي لا يتكفل بالبيت كاملا فأنا أساعده كثيرًا فيقول إني لا أصرف شيئا] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن النفقة على الزوجة واجبة شرعًا على زوجها إذا كان موسرًا وهي غير ناشز، والنفقة الواجبة يحدد قدرها العرف وحال الزوج، كما هو مبين في الفتوى رقم:

8497 والفتوى رقم: 17203

وعلى ذلك فيجب على زوجك أن ينفق عليك بالمعروف حسب حاله وطاقته، فإن فعل ذلك فليس لك الحق في أن تطالبيه بما زاد على ذلك على سبيل الالتزام والوجوب.

ثم إننا ننصحك أن ترضي بما قسم الله لك ليطيب لك عيشك وتسعدي في حياتك الزوجية، ولا تعلقي قلبك بغير المقدور عليه في متاع الحياة الدنيا فيكدر ذلك عليك صفو حياتك، وينغص عليك هناءة عيشك مع زوجك، واجعلي نصب عينيك الحديثين المذكورين في الفتوى التي أحلناك إليها آنفًا.

وعلقي قلبك وهمتك بمرضاة الله تعالى والدار الآخرة، واجعلي أسوتك زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاهرات الشريفات خير نساء العالمين، فقد اخترن الله ورسوله على متاع الحياة الدنيا لما خيرهن رسول الله صلى الله عيه وسلم بأمر من ربه حيث قال: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا*وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا [الأحزاب:28-29] .

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءها حين أمره الله أن يخير أزواجه فبدأ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني ذاكر لك أمرًا فلا عليك أن تستعجلي حتى تستأمري أبويك، وقد علم أن أبويَّ لم يكونا يأمراني بفراقه، قالت: ثم قال: إن الله قال: (يا أيها النبي قل لأزواجك) إلى تمام الآيتين، فقلت: ففي أي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. زاد مسلم في روايته قالت: ثم فعل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت.

فهؤلاء هن الأسوة الحسنة والقدوة المثلى لكل مؤمنة حيث كانت همتهن هي مرضاة الله تعالى، ونيل أعلى درجات الجنان، لا بالعيش الدنيوي الرخي، والمستوى المعيشي الذي كن يألفنه في بيوت آبائهن.

نسأل الله تعالى أن يصلح أحوالنا وأحوال نسائنا وذرياتنا جميعًا.

والله تعالى أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ربيع الأول 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت