فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81075 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم

زوجي ميسور الحال ويصرف على أهله الميسوري الحال جدًا ومنهم أخ متعلم ومتزوج ويرفض العمل وكل احتياجاته نتكفل بها وذلك بموافقة أمه ولدينا أبناء وهو لا يعمل حساب الغد ويقصر في بعض الاحتياجات ليكفي أهله كما أنه يصرف على امرأة يحبها دون زواج فهل يحق لي أن أدخر لأبنائي جزءًا من مصروف البيت دون علمه لأنه لو علم أن معي مالًا يأخذه وينفقه عليه وعلى السابق ذكرهم وهل هذا عدل وهو معتقد أن هذا واجبه نحو أهله الميسورين وأن ما ينفقه على العشيقة من ماله ليس لي حق فيه فما رأي الدين وحسبي الله ونعم الوكيل؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد تضمن سؤالك عدة أمور:

أولها: أن زوجك ينفق على أهله مع كونهم ميسوري الحال، ولا يلام على ذلك لكونه يدخل في باب البر والصلة، وهو أمر محمود ولا يستوجب ذمًا، ومن حسن التبعُّل أن تشجعيه على ذلك لا أن تحاولي منعه منه.

الثاني: أن أخاه يرفض العمل مع كونه متزوجًا معتمدًا على ما يقدمه له زوجك من مال، وهو أمر ليس محمودًا بالنسبة لأخي زوجك، وهنا يأتي دورك كزوجة ناصحة تريدين الإصلاح، وننصحك بأن تشيري على زوجك بأن يمسك قليلًا من الإنفاق عليه حتى يهم بالعمل الذي يكفل له بإذن الله أن يضطلع بمسؤولياته، وألا يتكفف أحدًا ولو كان أخاه شريطة أن يحرص على إبقاء الصلة والود والحب، فإن غلب على الظن أن ذلك سيؤدي إلى قطع الرحم فليبحث عن حل آخر يدفع عن أخيه هذا التقاعس والتواكل.

الثالث: كونه لا يدخر من ماله لغده، فاعلمي أن ذلك ليس واجبًا عليه؛ لكن إن فعل فهو أمر حسن لا ينافي التوكل على الله تعالى.

الرابع: كونه يقصر في بعض الاحتياجات ليكفي أهله، فإن كانت احتياجات واجبة فلا يجوز له ذلك؛ لحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت. رواه أحمد وأبو داود، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح لغيره.

الخامس: كونه على علاقة آثمة بامرأة أجنبية ينفق عليها فهذا لا يجوز، وعليه أن يتوب إلى الله مما يفعل، وعليك أن تذكريه بالله، ولك أن تستعيني بمن لهم تأثير عليه من أهله عسى أن يرتدع عن غيه، وننصحك باللجوء إلى الله والتضرع إليه عسى أن يهديه ويصلحه لك.

السادس: لا يجوز لك أن تدخري من مال زوجك بغير علمه إلا إذا كان مقصرًا في النفقة الواجبة، فلك أن تأخذي فقط في حدود ما يكفيك وولدك بالمعروف، وراجعي الفتوى رقم: 8534، والفتوى رقم: 22917.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 محرم 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت