[السُّؤَالُ] ـ [كيف يتم توزيع ميراث رجل (قد طلق زوجته الأجنبية منذ زمان بعيد) ، له بنت واحدة متزوجة ولها بنت. وللرجل أولاد وبنات عمومة؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن توفي عن بنت واحدة وأبناء عم -شقيق أو من الأب- ولم يترك وارثًا غيرهم، فإن لابنته النصف، لقول الله تعالى: وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ {النساء:11} ، وما بقي يأخذه أبناء العم تعصيبًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر ... متفق عليه.
ولا شيء للزوجة المطلقة إذا كانت عدتها قد انقضت قبل وفاته، وكذا لا شيء لبنات العم لأنهن لسن من الورثة، وإذا كان أبناء العمومة خليطًا منهم من هو ابن عم شقيق ومنهم من هو ابن عم من الأب، فالباقي بعد نصيب البنت يكون لابن العم الشقيق، ولا شيء لابن العم من الأب.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 جمادي الأولى 1430