[السُّؤَالُ] ـ[أمتلك عمارة بها 9 شقق وبدروم وأربعة محلات، وعندي أربع بنات وثلاثة أولاد. وتم زواج الثلاث أولاد في ثلاث شقق، وأنا وزوجتي وهي أم أولادي وبناتي في شقة. فكيف يقسم هذا العقار بعد وفاتي علما بأن الشقق الخالية وعددهم خمسة والبدروم والمحلات مؤجرة. أفيدوني حتى لا أظلم أحدًا من أبنائي وبناتي؟
وجزاكم الله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنقول ابتداء لا ينبغي لك أخي السائل أن تشغل نفسك بكيفية قسمة التركة وأنت ما زلت حيًا، ولست مطالبًا شرعًا ببيان قسمتها، ولا تعد ظالمًا لورثتك إذا لم تفعل.
ومن المعلوم أنه قد تتغير الأحوال عما هي عليه الآن، فقد يزداد لك وارث قبل موتك، وقد ينقص أحد الوارثين الذين ذكرتهم.
فلا ينبغي التخرص بقسمة تركة الحي، وقد كان السلف الصالح يكرهون الأسئلة عما لم يقع، فإذا سئلوا عن شيء لم يقع يقولون: دعوه حتى يقع، ولكننا نجيب على سبيل العموم فنقول:
من توفي عن زوجة وأربع بنات، وثلاثة أبناء ولم يترك وارثًا غيرهم -كأب أو أم- فإن لزوجته الثمن، والباقي بين أولاده -الذكور والإناث- للذكر مثل حظ الأنثيين، وهم يشتركون -على حسب النصيب الشرعي- في كل جزء من الشقق والمحلات، المؤجرة وغير المؤجرة المسكونة من قبل بعضهم وغير المسكونة، وانظر للفائدة في ذلك الفتوى رقم: 120684.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 جمادي الأولى 1430