[السُّؤَالُ] ـ [إذا تزوج الرجل امرأة موظفة وبعد الزواج اختلفا على أنها لا تعطيه راتبها وتعطي أهلها منه، فهل يجوز له أن يطلب منها أن تترك الوظيفة، علمًا بأنه تزوجها لأنها موظفة ويعلم وهي تعلم ذلك؟ جزاكم الله خيرًا] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن حق الزوج أن يمنع زوجته من العمل، ولا يجوز لها أن تخرج للعمل ولا لغيره دون إذنه، إلا إذا كان معسرًا أو امتنع عن النفقة عليها، فإنها حينئذ يجوز لها الخروج للعمل ولو بدون إذنه، وقد بينا ذلك وافيًا في الفتوى رقم: 19680.
علمًا بأن الزوج لو شرط على الزوجة أن تعطيه جزءًا من راتبها نظير تنازله عن تواجدها في البيت في وقت العمل مما يفوت عليه بعض حقوقه، جاز له ذلك ووجب عليها الوفاء بالشرط، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم؛ إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا. رواه أصحاب السنن، وصححه السيوطي وغيره.
ويُعلم شرط الزوج على زوجته بالنص أو العرف، فالنص كأن يقول لها صراحة: أذنت لك في العمل على أن يكون لي من راتبك كذا، والعرف هو ما كان عادة عامة عند أهل البلد الذي يعيش فيه الزوجان من أن المرأة إذا عملت كان لزوجها نصيب من راتبها، ويحدد قدره بالعرف أيضًا عند عدم وجود النص.
فإن لم يوجد نص ولا عرف فالراتب كله من حق المرأة، وللزوج منعها من العمل بالشروط المتقدمة، وراجع الفتوى رقم: 483.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 رجب 1424