فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81035 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا موظفة وزوجي أخذ بطاقة الصرا ف الآلي الخاصة بحسابي في البنك ولا يعطيني إلا مصروفا لا يتعدى 100 ريال علمًا بأن راتبي أكثر من 4000ريال وهناك تحويلات باسم أبنائي أضطر أن أسحب من حسابات أبنائي لأستطيع أن أفي بمتطلباتي وأضطر أن أكذب عليه بشأن المبالغ الموجودة في حسابات الأبناء وكذلك يسحب المبالغ بدون علمي اكتشف بعد مراجعة البنك / تصدقت بمبالغ بدون علمه لأنني طلبت ذلك منه فرفض بمبرر حاجتنا للمبلغ وعندما أطلب مبلغا لإهدائه لوالدي كذلك يرفض علمًا بأن الله يبارك في راتبي وفي أبنائي أريد أن أسأل هل ما أفعله يجوز شرعًا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز للزوج أن يمنع زوجته من التصرف في مالها، ما دامت بالغة رشيدة غير سفيهة ولا معتوهة ولا مجنونة، فقد جعل الله تعالى للمرأة الحق في تملك المال كالرجل، فأمر الوصي أن يدفع المال إلى اليتامى إذا بلغوا راشدين دون تفريق بين ذكر وأنثى قال تعالى: فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ {النساء: 6} .

فالواجب على الزوج هنا أن يدع لزوجته مالها تتصرف فيه كيف تشاء، فإن أصر على موقفه بعد، جاز لك أن تأخذي من ماله ما استطعت بشرط أن لا يزيد ذلك عن مقدار المال الذي أخذه منك، سواء كنت تحتاجين إلى المال أم لا، وهو المعروف في الشرع بالظفر بالحق.

علمًا بانه لا يحق لك أن تأخذي من مال أبنائك شيئًا إلا لسد حاجاتك الضرورية كالطعام والمسكن والملبس ونحو ذلك مما لا تستقيم الحياة بدونه إذا لم يكن لديك مال وامتنع هو عن دفع الواجب عليه من نفقتك وكسوتك بالمعروف، وعجزت عن إلزامه بذلك ولو عن طريق المحاكم الشرعية، فمال الأبناء معصوم كسائر أموال الناس فلا يجوز لأحد الأبوين أن يأخذه إلا بوجه مشروع، ونفقة الآباء الفقراء واجبة على الأبناء الأغنياء ولو كانوا صغارًا، وراجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 4556، 16108، 17365، 62473.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 جمادي الثانية 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت