فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80946 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [والدي يأخذ علي كثيرا أنني لا أنفق عليه وعلى العائلة ما ينبغي رغم أنني ذو عائلة كبيرة وأعيش في إحدى دول الخليج لي ثلاثة أولاد وعلي التزامات مالية وديون قاهرة وعلم الله أنني لم أضن عليهم بأي فلس أستطيع إنفاقه عليهم إلا فعلت فهل علي وزر من ذلك وهل أنا مجبر على الإنفاق على العائلة الكبيرة كلها -إخواني وأخواتي- أم على والدي فقط رغم قناعتي أن الإنفاق على إخوتي هو جزء كبير من المسئولية علي لأن الجميع يسكن في بيت واحد وبالتالي صعب التفريق بين الإخوة والوالدين؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا خلاف بين الفقهاء في وجوب نفقة الوالدين المعسرين، وأما غيرهم من سائر الأقارب فهو محل اختلاف بينهم والراجح وجوبها في كل قريب وارث، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 44020.

ومحل الوجوب إذا توفرت شروط منها: أن يكون المنفق به، فاضلًا عن قوت الشخص نفسه وزوجته وأولاده الذين تجب نفقتهم لحديث جابر الذي أخرجه مسلم في صحيحه وفيه: إذ أعطى الله أحدكم خيرًا فليبدأ بنفسه وأهل بيته. وفي رواية لأحمد وصححها الأرناؤوط: إذا كان أحدكم فقيرًا فليبدأ بنفسه، وإن كان فضلا فعلى عياله، وإن كان فضلا فعلى ذوي قرابته أو قال على ذي رحمه.

قال صاحب كشاف القناع ممزوجًا بمتن الإقناع: ويبدأ من لم يفضل عنه ما يكفي جميع من تجب نفقتهم (بالإنفاق على نفسه) فإن فضل عنه نفقة واحد فأكثر، بدأ بامرأته لأنها واجبة على سبيل المعاوضة فقدمت على المواساة، ثم رقيقه، ثم بالأقرب فالأقرب. انتهى.

ومنها: أن يكون المنفق عليه فقيرا لا مال له ولا كسب، وعلى هذا فلست مطالبًا شرعًا بالإنفاق على أبويك وإخوتك، إلا إذا كانوا فقراء عاجزين عن الكسب، وكان ما تنفق به عليهم فاضلا عن قوتك وقوت عيالك، فإن عجزت على الإنفاق على الجميع تقدم نفسك، ثم زوجتك وأولادك، ثم أبويك، ثم إخوتك وهكذا الأقرب ثم الأقرب. انظر كشاف القناع عند كلامه على النفقات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شوال 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت