فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80752 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا معلمة أسافر يوميا مسافة 520 كيلو، هل يجوز لي قصر الصلاة وجمعها (صلاتي الظهر والعصر) ، مع العلم بأني أسافر بدون محرم مع رفقة من المعلمات (8 معلمات) ، ومع العلم بأني أصل إلى المنزل تقريبا مع آذان صلاة العصر أو بعده بساعة، يعني يختلف وقت الوصول من يوم لآخر؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله صحبه أما بعد:

فالأصل هو أن من سافر مسافة تبلغ 83 كيلو مترًا فأكثر، وكان السفر مباحًا فإنه يشرع له الترخص برخص السفر من القصر والجمع ونحو ذلك، قال ابن قدامة في المغني عند قول الخرقي:"إذا كان سفره واجبًا أو مباحًا": وجملته أن الرخص المختصة بالسفر من القصر والجمع والفطر والمسح ثلاثًا والصلاة على الراحلة تطوعًا، يباح في السفر الواجب والمندوب والمباح كسفر التجارة ونحوه، هذا قول أكثر أهل العلم. انتهى.

ومن المعلوم أن المرأة إذا سافرت مثل هذه المسافة في مثل هذا السفر بغير محرم أنها عاصية بسفرها هذا، لما رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم.

وذكر اليومين ليس مقصودًا، بل لو سافرت هذه المسافة في أي جزء من الزمن لحرم عليها ذلك، كما سبق أن بينا في الفتوى رقم: 6219.

إذا ثبت ما ذكرنا فلا يجوز للأخت السائلة ولا لغيرها السفر هذه المسافة بلا محرم، والواجب عليها التوبة وترك هذا العمل الذي تترتب عليه معصية، وإن حدث وأن سافرت فلا يجوز لها الترخص، قال ابن قدامة في سياق كلامه المتقدم: ولا تباح هذه الرخص في سفر المعصية. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت