[السُّؤَالُ] ـ [ما رأيكم في ترك الصلاة لأسباب خارجة عن السيطرة كيف لي أن أصحح خطئي؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ترك الصلاة ذنب عظيم، وكبيرة من أكبر الكبائر، بل قد صرحت الأحاديث بكفر تاركها، كما روى مسلم في صحيحة من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة. والواجب على من ترك الصلاة -كما هو اختيار جمهور العلماء لأنهم لا يرون تارك الصلاة كافرًا كفرًا يخرج به من الإسلام- أن يبادر إلى التوبة، وهذا أمر مجمع عليه، وإلى قضاء ما فاته من صلوات على الفور على المشهور، بحسب استطاعته، وسواء كان ذلك ليلًا أو نهارًا، مع مراعاة الترتيب بين الفوائت، ولمعرفة حكم تارك الصلاة وعقوبته راجع في ذلك الفتوى رقم: 6061.. وللمزيد من الفائدة حول قضاء الفوائت وكيفيته راجع في ذلك الفتوى رقم: 512.
وأما على قول من يرى كفر تارك الصلاة كفرًا أكبر، فإن من ترك الصلوات متعمدًا يجب عليه أن يتوب إلى الله توبة نصوحًا، وأن يكثر من الاستغفار والنوافل، ويجب الندم على فعله الذي مضى، وليس عليه قضاء ما فاته من الصلوات.. ولتصحيح الخطأ بترك الصلاة يجب عليك البدء بالصلاة على الفور والتوبة إلى الله، وإن قضيت تلك الصلوات الفائتة على أي نحو تيسر لك خروجًا من الخلاف فذلك الأولى، لأن القول بالقضاء هو قول أكثر أهل العلم.. ولا نعلم ما هي تلك الأسباب التي جعلت السائل يترك الصلاة وهل يعذر بها أم لا؟ مع التنبيه على أن الصلاة لا يجوز تركها بحال، بل يصلي المسلم حسب ما يتيسر له، كما ذكرنا في الفتوى رقم: 42243 فراجعها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 ربيع الثاني 1430