[السُّؤَالُ] ـ [هل صلاة العراء جائزة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان المقصود من السؤال هو حكم صلاة العراة من غير ثياب تستر العورة فصلاة العاري لا تصح إذا كان قادرًا على ستر عورته، لأن من شروط صحة الصلاة ستر العورة، قال ابن عبد البر: أجمعوا على فساد صلاة من ترك ثوبه، وهو قادر على الاستتار به، وصلى عريانًا. وانظر الفتوى رقم: 1742 حول شروط الصلاة.
وأما من كان عاجزًا عن ستر عورته فإنه تصح صلاته، لقول الله تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا {البقرة:286} ، وقد ذكر الفقهاء بعض الأحكام الخاصة بصلاة العاري، ومنها أن العاري العاجز عن تحصيل السترة يستحب له أن يصلي قاعدًا وينضم ولا يتربع ويومئ بالركوع والسجود، وكل هذا مستحب فلو صلى قائمًا صحت صلاته، ولو كان العراة جماعة جاز لهم أن يصلوا جماعة ويكون إمامهم وسطهم وجوبًا إلا إذا كان العراة عميانًا أو في مكان مظلم لا يرى بعضهم بعضًا.
وأما إن كان المقصود من السؤال هو حكم الصلاة في العراء، في غير بنيان، فالصلاة في العراء جائزة من حيث الأصل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا.. متفق عليه من حديث جابر.
وقد تكون الصلاة في العراء غير مشروعة في بعض الأحيان كمن يصلي الجمعة أو الصلوات الخمس في العراء مع وجود المساجد ونحو ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 شوال 1428