[السُّؤَالُ] ـ [أعمل في قسم الطوارئ في مصنع الغاز وكنت أصلي الظهر وبعد الركعة الثانية رن تلفون الطوارئ فتركت الصلاة ورددت على الهاتف وتكلمت بعض الكلمات ثم واصلت الصلاه فهل تجوز صلاتي.علما أني سجدت السهو؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز الإقدام على قطع الصلاة للرد على الهاتف المذكور إذا كان عدم الرد عليه ستترتب عليه مفسدة معتبرة شرعًا، أو تترتب على ذلك عقوبة يشق عليك تحملها، وهذا النوع من الكلام مع كونه واجبًا إلا أنه من مبطلات الصلاة إذا كان عمدًا، قال المواق في التاج والإكليل المالكي: المازري إذا تكلم عمدًا لاستنقاذ مسلم كتحذير أعمى من الوقوع في مهلكة فإنه عندنا يبطل الصلاة وإن كان الكلام واجب ًا. انتهى
هذا إضافة إلى أن الكلام في الصلاة عمدًا لغير إصلاحها مبطل لها عند أهل العلم مطلقًا.
قال النووي في المجموع: فرع في مذاهب العلماء في كلام المصلي هو ثلاثة أقسام.
أحدها يتكلم عامدًا لا لمصلحة الصلاة فتبطل صلاته بالإجماع، نقل الإجماع فيه ابن المنذر وغيره لحديث معاوية بن الحكم السابق وحديث اب ن مسعود وحديث جابر وحديث زيد بن أرقم وغيرها من الأحاديث التي سنذكرها إن شاء الله تعالى. إلى أن قال: الثالث: أن يتكلم ناسيًا ولايطول كلامه فمذهبنا أنه لا تبطل وبه قال جمهور العلماء منهم ابن مسعود وابن عباس وابن الزبير وأنس وعروة بن الزبير وعطاء والحسن البصري والشعبي وقتادة وجميع المحدثين ومالك والأوزاعي وأحمد في رواية وإسحاق وأبو ثور وغيرهم رضي الله تعالى عنهم.
وقال النخعي وحماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة وأحمد في رواية تبطل. انتهى
وعليه فما صدر من الكلام منك يبطل الصلاة ولا يصححها سجود السهو فتجب عليك إعادتها فورًا
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 رمضان 1426