فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34799 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[إن كل ما في الأمر. أن لدينا جماعتاي تتنازعان في التوقيت الصحيح لصلاة الصبح، فالجماعة رقم 1 يتبين لها أن الجماعة رقم 2 تقيم صلاة الصبح قبلا أي قبيل وقتها الشرعي. وحجتهم في هذا شريط سمعي للعلامة الألباني -رحمه الله-. حيث يقول فيه: إن الكثير من الدول الإسلامية لا زالت تجهل الوقت الصحيح لصلاة الصبح وذكر على سبيل المثال دولة الجزائر فكان من هاته الجماعة أنها أخذت هذا الكلام مأخذ الجد فراحت تترصد وتترقب فكان منها أنها تأكدت يقينا بأن كلام الألباني -رحمه الله- قد أصاب فيما قال، من أجل هذا عمدت إلى مخالفة الجماعة رقم 2 في مسألة وقت صلاة الصبح نيةً وإعادةً، إلا أن الكثير منهم انقطع نهائيا عن الصلاة صباحا في المسجد تحت غطاء أن الصلاة معهم باطلة وبعضهم لم ينقطع وجعلها سبحة -كما في الحديث المشهور-، أما بخصوص الجماعة رقم 2 فقد فندت كل هذا الأمر ورمته بالضعف والجهل وأن ما حمل الجماعة رقم 1 على هذا إلا التعصب أحيانا والجهل أحيانا أخرى وعمدتها في أن صلاة الصبح تقام في وقتها الشرعي هو ما صدر قديما من وزارة الشؤون الدينية أنها ضبطت بإحكام كل أوقات الصلاة بما فيها صلاة الصبح ولم تدخر جهدا في هذا تارة باعتمادها على الرؤية الشرعية وتارة أخرى استعانت بالتوقيت الفلكي الذي تزداد به تأكدا، لا على أنه رأس قائم بنفسه في ضبط الوقت. ها أنتم ترون أن الأمر يصعب حله لأن كل فرقة من هاتين الفرقتين ترمي الأخرى بالخطأ والطيش، فمن يكون الصواب حليفه في هذه المسألة فنأخذ مأخذه ونرى برأيه، فقد أصبحت رؤية الحق من بين هاتين الجماعتين أعز من الكبريت الأحمر والله المستعان.

جزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد جعل الله تعالى للصلوات المفروضة وقتا معلوما ابتداء وانتهاء، قال سبحانه: إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا {النساء: 103} . وقد حدد الشارع لذلك علامات منضبطة، فصلاة الفجر يبدأ وقتها بطلوع الفجر الصادق وينتهي بطلوع الشمس، ولا يجوز للمسلم فعلها قبل ذلك ولا بعده من غير عذر شرعي، ومعرفة وقتها أمر سهل ولا يستدعي هذا الخلاف والشقاق، ولكن لا يحسم هذا النزاع الواقع بين هاتين الجماعتين إلا الرجوع إلى العلماء والجهات المسؤولة في ذلك البلد لقطع هذه الخصومة ووضع حل لها، ومن الحلول تشكيل لجنة من أهل الخبرة تنظر في الوقت وتضبطه بما لا يدع مجالا للنزاع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 ذو القعدة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت