فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35772 من 90754

الاستعجال في الصلاة: بطلان لها أو نقص وذهاب للخشوع

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أستعجل بصلاتي دائما وكل من يراني أصلي يسخر مني وأكتفي بالقول الله الذي يقبل الصلاة ويحكم فيها فبم تنصحوني؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان استعجالك في أداء الصلاة يؤدي إلى ترك الطمأنينة التي هي ركن من أركان الصلاة فالصلاة باطلة، لما روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلًا دخل المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في ناحية المسجد، فصلى ثم جاء فسلم عليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (وعليك السلام، ارجع فصل فإنك لم تصل) ، فرجع فصلى ثم جاء فسلم، فقال: (وعليك السلام فارجع فصل فإنك لم تصل) ، فقال في الثانية: أو في التي بعدها: علمني يا رسول الله، فقال: (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة، فكبر ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تستوي قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها) .

ولمعرفة الأركان والواجبات في الصلاة راجع الفتوى رقم:

12455 والفتوى رقم: 1280.

أما إذا كان استعجالك لا يؤدي إلى الإخلال بالأركان أو الواجبات، فإن أقل ما فيه أنه يؤدي إلى ترك الخشوع أو نقصانه، والخشوع سنة عند جمهور الفقهاء، وهو الراجح عندنا -والله أعلم- لكنه فرض عند بعض المالكية لا تبطل الصلاة بتركه، ومن أهل العلم من ذهب إلى بطلان الصلاة إذا تركه المصلي.

ولذلك فإننا ننصح السائل بالمحافظة على الخشوع في صلاته، خروجًا من خلاف من عد الخشوع فرضًا، ومن قال تبطل الصلاة بتركه، ولا يتأتي له ذلك إلا إذا أدى الصلاة بسكينة ووقار.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت