[السُّؤَالُ] ـ [حفظكم الله ونفع بكم، زوجتي كانت تصلي أحيانًا سنة الفجر القبلية حتى تتمها، فإذا انتهت قالت كسلًا: تكفيني، سأنويها الفريضة، ماذا يلزمها الآن، مع العلم بأن ذلك تكرر منها عددًا لا تحصيه من المرات؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
صلاة النافلة لا تجزئ عن صلاة الفرض، كما أن نية الصلاة لا بد أن تكون مع تكبيرة الإحرام مقارنة لها فلو، أن أحدًا أحرم بنية النفل أو أحرم من غير نية، ثم بعد ذلك نوى أن تكون فرضًا لم تجزئه صلاته هذه عن الفريضة. وعليه فإن زوجتك لم تصل صلاة الصبح طيلة هذه المدة وعليها أن تتوب إلى الله تعالى من تعمد ترك صلاة الفرض فإنه ذنب عظيم، وعليها أيضًا مع التوبة أن تقضي صلاة الصبح عدد المرات التي تركتها حتى تتقين أو يغلب على ظنها أنها تمكنت من قضاء عدد الأيام التي تركت فيها هذه الصلاة، وبذلك تبرأ ذمتها إن شاء الله تعالى. وليعلم الأخ السائل أنه مسؤول عن زوجته مأمور بنصيحتها وأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر، ولا شيء بعد الإيمان بالله تعالى أهم من الصلاة.
وعليه، فإذا كانت تترك صلاة الفجر وهو على علم بذلك، ولم يحرك ساكنًا فإنه يعتبر مقصرًا، إذ يجب عليه أن لا يرضى ذلك ولا يقره، بل إن من أهل العلم من يرى أن للرجل أن يضرب زوجته إذا تركت الصلاة، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 58461، ثم إن ترك الصلاة ليس أمرًا هينًا. وللتفصيل في حكم تاركها يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 1145.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 محرم 1428