[السُّؤَالُ] ـ [سمعت أحد رجال الدين في مصر يقول إنه يصلي الوتر ركعتين كل ركعة على حدة وكل واحدة بتشهد وتسليمة فكيف يحدث هذا؟ وهل هو جائز؟ وما تفسيره؟ وهل صحيح ماسمعته حول هذا الموضوع أنه يكمل به السنة بأربع عشر ركعة وبنفس الوقت أداء للوتر.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الوتر ركعة واحدة ويسن أن يكون قبلها ركعتان أو أكثر مثنى مثنى، ويطلق الوتر على صلاة ثلاث ركعات أو خمس أو أكثر من ذلك إذا كان آخر شيء ركعة واحدة.
أما صلاة ركعتين كل واحدة منهما على حدة بقصد الوتر، فهذا غير وارد، فإن من أوتر وأراد أن يتنفل بعد ذلك قله أن يصلي ما يشاء مثنى مثنى، ولا يوتر مرة أخرى، كما سبق في الفتوى رقم: 12236، هذا هو الراجح، ولعل الشخص الذي سمعه السائل يذكر الوتر مرتين، كان يريد مسألة نقض الوتر، وهي مرجوحة كما سبق توضيحه في الفتوى رقم: 25036.
وهي أن من أوتر وأراد أن يصلي مرة أخرى له أن يصلي ركعة واحدة بقصد شفع وتره المتقدم، ثم يصلي ما شاء مثنى مثنى ثم يوتر، والراجح أن له أن يصلي ما يشاء بعد الوتر ولا يشفع وتره ولا يصلي الوتر بعد النوافل المتأخرة، ولكن نقض الوتر جائز لوجود الخلاف كما في الفتوى المشار إليها مؤخرًا.
وقول السائل إنه يكمل به السنة إلى آخره غير واضح، ولكن الحاصل في هذا الموضوع أمران، أن موضوع من أوتر وأراد أن يصلي فالراجح ما سبق أن ذكرنا وأشرنا إليه في الفتوى الأولى المشار إليها، والأمر الثاني في أن يشفع وتره ويصلي ما يشاء ثم يوتر ولا نعلم احتمالًا ثالثا لهذين الأمرين في نفس المسألة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 شعبان 1426