مطرف الإشبيلى يقول: كان الإمام الإبيارى يقول: لو رأيت منكرا، فأردت أن أغيره، فقال لى الذى يغير عليه: يا إبيارى أى شيء أدخلك في هذا الفضول؟ لرأيت أن يسقط عنى وجوب تغيير المنكر. انتهى.
والإبيارى ـ هذا ـ من كبار أئمة المالكية المصريين.
ولد بالحبشة، وكفله عثمان بعد قتل أبيه، وبقى في كفالته ونفقته سنين. وكان أشد الناس تأليبا على عثمان. وكان خرج إلى مصر، وعبد الله بن أبى سرح وال لها.
فلما وفد عبد الله على عثمان رضى الله عنه انتزى محمد بن أبى حذيفة على مصر، ومنعه من دخولها لما عاد إليها، ثم ولاها له على بن طالب رضى الله عنه لما ولى، ثم عزله عنها بقيس بن سعد بن عبادة، ثم قتله مولى لمعاوية بن أبى سفيان حين خرج محمد إلى الشام.
روى عن، مالك بن أنس. وروى عنه: عبد بن حميد، ومحمد بن أحمد بن الجنيد.
كان وافر الملاءة، يقال: إن تركته بلغت ثلاثمائة ألف ألف. وقيل: ثمانمائة ألف ألف ومائتى ألف درهم. وقيل: ثلاثمائة ألف ألف وستمائة ألف درهم. وهو الذى اكتسب ذلك.
وكان لا يبالى في إعطاء المال على وجه السلف بالفائدة، ويعيب على من يطلب منه القليل.
139 ـ انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة 2354، الإصابة ترجمة 7783، أسد الغابة ترجمة 4720، التاريخ الصغير 1/ 81، تاريخ الطبرى 5/ 105، الولاة والقضاة 14، جمهرة أنساب العرب 77، الكامل 3/ 265، الوافى بالوفيات 2/ 328) .
140 ـ انظر ترجمته فى: (طبقات ابن سعد 7/ 470، طبقات خليفة تفرد به: 3051، التاريخ الكبير 1/ 69، التاريخ الصغير 2/ 275، الجرح والتعديل 7/ 237، تهذيب الكمال 1185، العبر 1/ 315، تذكرة الحفاظ 1/ 310، الكاشف 3/ 31، النجوم الزاهرة 2/ 146، شذرات الذهب 1/ 341، سير أعلام النبلاء 9/ 57) .