وأخبرناه بهذا العلو مع اتصال السماع: أبو هريرة عبد الرحمن بن الحافظ أبى عبد الله الذهبى، بقراءتى عليه: أن أبا العباس أحمد بن نعمة الصالحى ـ أخبره سماعا ـ وعيسى بن معالى المطعم ـ حضورا ـ قالا: أخبرنا أبو المنجا بن اللتى، قال: أخبرنا أبو الوقت السجزى قال: أخبرنا محمد بن مسعود الفارسى، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبى شريح، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوى، قال: حدثنا أبو الجهم العلاء بن موسى، قال: حدثنا الليث بن سعد عن نافع، أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال: «من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بذلك» .
أخرجه مسلم والنسائى (2) عن قتيبة، فوقع لنا موافقة لهما وبدلا عاليين، ولله الحمد ومن شعره.
إذ غاب قومى حبيبى قلت منتصرا ... هل نقص البدر ما فيه من الكلف
قالوا ثناياه سود قلت ويحكم ... لله في ذاك سر غامض وخفى
أشار للخلق أن الريق منه شفا ... سم الأوساد فاستشفوا من التلف
ذكره الذهبى في طبقات القراء، فقال: الإمام شيخ المقرئين. ولد سنة خمس وتسعين ومائة، وجوّد القرآن على أبى الحسن الفواس.
وأخذ عن البزى، وانتهت إليه رئاسة الإقراء لعلو إسناده، وتلا عليه: ابن مجاهد، وابن شنبوذ. وذكر جماعة، ثم قال: قيل إنه كان يستعمل دواء لشفاء البصر يسمى قنبيلا، فلما أكثر من استعماله، عرف به، ثم خفف، وقيل له: قنبل. وقيل. بل هو من قوم يقال لهم: القنابلة.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه حديث رقم (1704، 1706) والنسائى في الكبرى (1392) ، وفى الصغرى (1672) .
262 ـ انظر ترجمته فى: (الوافى بالوفيات 3/ 226، غاية النهاية 2/ 165، إرشاد الأريب 6/ 206، الأعلام 6/ 190، معجم الأدباء 17/ 17 ـ 18، وفيات الأعيان 3/ 42، العبر 2/ 89، طبقات القراء للذهبى 1/ 186 ـ 187، دول الإسلام 1/ 176، الوافى بالوفيات 3/ 226 ـ 227، البداية والنهاية 11/ 99، طبقات القراء للجزرى 2/ 165 ـ 166، النشر في القراءات العشر 1/ 120 ـ 121، شذرات الذهب 2/ 208، سير أعلام النبلاء 14/ 84) .