كن بائعًا في سوق الجنة والفردوس الأعلى ... لقد فتحت الجنة أبوابها ونادت على طلابها ودعت أحبابها واستقبلت زائريها ... إنه البيع العظيم إنها الأسواق التي تباع فيها الأنفس وتقدم من خلالها الأموال ... إنها العقود التي تشبه عقود الناس اليوم ... يا شباب الأمة يا جنود جيش التوحيد لقد فتحت الأبواب فاحذروا عن السوق الغياب ... خذ هذا الضمان ... شرط التجارة عندنا أنها لا تقبل الخسارة ... الله أكبر ... تجارة لا تقبل الخسارة إنها تجارة رابحة على الدوام ... حقك مضمون ولك الزيادة {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} فاطر: 29 ... تجارة رابحة على الدوام ... إنها التجارة مع الله تعالى ... ويا لها من تجارة ... سارع أخي الجندي لتسجيل اسمك قبل فوات الأوان وتأكد أن النتيجة ستكون بإذن الله ربح البيع ... ربح البيع ... هل تريد الدليل؟ أم لعلك تريد القيمة؟ لك الحق أن تسأل، القرآن يعطيك الإجابة: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} الصف: 10 - 12 .. ألم أقل لك أنها تجارة رابحة؟ ألا يكفيك أن تربح نجاتك من النار؟ إنها النجاة من النيران وإنها الجنة ... يا أيها الناس كونوا من الناس الذين قال الله فيهم: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} البقرة: 207 ... ذكر ابن كثير في سبيل نزول هذه الآية: إنها نزلت في صهيب بن سنان الرومي عندما أراد الهجرة فمنعته قريش لأنه كان لديه مال خوفًا منها أن يتقوى النبي - عليه السلام - بما له فتنازل عن ماله لأجل الهجرة فعندما وصل المدينة تلقاه الصحابة - رضي الله عنهم - بقولهم له:"ربح البيع صهيب ... ربح صهيب" [1] ... هنيئًا لكم البيع يا جنود التوحيد لأنكم ستربحون بيعكم كما باع أسلافكم فربحوا ... تقدم أيها الموحد فوقع العقد قبل أن ينفض السوق ويتلف البيع في يدك بموتك ... بع فساد السلعة، تحرك قبل فوات الأوان فالندم لن ينفع ولن يرجع ويعوض الخسارة ... {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ} التوبة: 111 ... بع أيها الموحد فالله المشتري والسلعة النفس، والثمن والحنة والصنيعة هي القتال والجهاد في سبيل الله ... مشتري السلعة يعرف بقدر مشتريها والثمن المبذول فيها والمنادي عليها فإذا كان المشتري عظيمًا والثمن كبيرًا والمنادي جليلًا كانت السلعة ذات قيمة، لا ينفض السوق قبل أن تعقد العقد وتوقع بنوده وحقوقك محفوظة ولك المزيد.
(1) تفسير القرآن العظيم - ابن كثير - ج 1 ص 230.