كن واثقًا من نصر الله لك إن كنت متمسكًا بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ... كن متأكدًا من أن النصر آت والفرج قريب والتمكين قادم ولو بعد حين، المهم أن نبقى على حالنا وعلى عقيدتنا مهما تآمر علينا المتآمرون فالنصر صبر ساعة لو خذلك من خذلك فالله تعالى معك {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} الحج: 38 ... كن مع الله ولا تبالي كن مع الله ولا تنزعج مما تراه من قوة العدو فأنت بإذن الله منتصر ... العدو قوي ولديه من السلاح والرجال الكثير وجيشك أقل منهم عدة وعددًا ... بالرغم من ذلك كن واثقًا من النصر فالله تعالى يقول: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} البقرة: 249 ... المهم أن النصر جاء بإذن الله تعالى فإذا أذن الله بالنصر فلن يمنعه أحد ولن تقف في وجهه قوة، الله ناصرك فمن ذا الذي سيهزمك؟ الله معك فمن هذا الذي سيقف ضدك؟ أنت الأقوى إن كنت مع الله وأنت المنتصر ولو تآمر عليك أهل الأرض ... والنصر لا يأتي من عند أنفسنا أو من قوة سلاحنا أو عدد رجالنا فالله تعالى يقول: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} الأنفال: 10 ... فالثقة المطلقة هي بالله لا بغيره فنحن قوم لا نقاتل عدونا بعددٍ ولا عدة وإنما نقاتله بثقتنا بالله وإيماننا به ومن ثم نعد العدة ونستعد بكل استطاعتنا ... والنصر لا يتنزل على أي جماعة أو فئة بل لا يكون إلا للخاصة من الموحدين وخواص الخواص من الثابتين على هذا الدين وهو شرط النصر الراسخ في هذا الدين {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} محمد: 7 ... من ينصر دين الله فإن الله ناصره، من يسعى لتمكين شرع الله فإن الله سيمكنه، ومن يعمل لإعلاء كلمة الله فإن الله سيرفعه ... فالله لا ينصر إلا من نصر دينه ولا يعز إلا من أعز شريعته ... الثقة بنصر الله لجيش التوحيد ... إنها ثقة مستوحاة من قوله تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} الروم: 47 ... فالمؤمنون منتصرون ولو كره المشركون ... جيش التوحيد منتصر ولو وقف في وجهه كل جنود إبليس ... إنه وعد الله الذي لا يخلف المهم أن نحقق الشرط المطلوب بأن نكون من المؤمنين الحقيقيين المخلصين الذين يستحقون النصر المبين ... فلا يتسلل إلى قلبك أيها الجندي أي شك أن النصر قادم بإذن الله حتى لو توالت المصاعب وكثرت المصائب، وتكالبت علينا الأعداء وقاتلنا أهل الردة والنفاق، وتآمر علينا أهل المناصب والمكاسب، وطعننا كل غدار لئيم، وحاول تشويه جيشنا كل إعلامي مأجور أظهر جيشنا وكأنه مبعثر هنا وهناك من كثرة المطاردة والملاحقة في كل مكان، وأعلن علينا أهل الأرض حربهم الصليبية بقيادة حامله الصليب أمريكا وأذنابها من دول أوروبا وعملائها من عرب الردة والنفاق ... كن واثقًا من نصر الله لجيشك أيها الجندي الموحد حتى لو أغلقت الأبواب وقل الأصحاب وخان بعض من كانوا من الأحباب وصرنا كالأغراب وأسكت صوت الحق ونعق الغراب، ألم تسمع قول الله تعالى في وصف تحزب الأحزاب: {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا} الأحزاب: 10 - 11 ... هذا