السلف ... كلمة عظيمة في عالم التوحيد والجهاد ... كلمة لها وزنها وقيمتها عند كل جندي موحد ... السلف الصالح ... النبي عليه الصلاة والسلام وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وبلال وطلحة وعمار وسليمان وصهيب وخالد وزيد وجميع الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعين، ويتواصل المدد وتتوالى الأجيال، فيأتي بعد الصحابة من تبعهم من الأجيال فسعيد بن المسيب وابن المبارك والحسن البصري والفضيل بن عياض وأبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وابن تميية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب وعز الدين القسام وفتحي الشقاقي وأحمد ياسين وأبطال الحادي عشر من سبتمبر والقائمة تطول ... سلسلة ذهبية طويلة كثيرة الدرر بدأت حيث بدأ الإسلام واستمرت في العطاء وتوالت الثمار ... الأشجار هم السلف {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} إبراهيم: 24 - 25 ... أشجار طيبة مباركة ضربت جذورها في قلب التوحيد ونمت على بركاته فجاءت الثمار مباركة طيبة، جاء التابعون واستلم الراية من بعدهم جيلًا بعد جيل حتى وصلت إلينا ... فعلى أي خط سنسير وبأي هدى سنهتدي ونحن نحمل الراية؟ هذه المهمة تحتاج منا أن نجدد المسار ولا أظن أننا سنختار غير السلف وطريقهم ومنهجهم. يقول عليه الصلاة والسلام"أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد وإنه من يعيش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثان الأمور فإن كل بدعة ضلالة" [1] ... هذا أمر النبي - عليه السلام - لنا ولغيرنا من أجيال الأمة ... إن اختلفت الرايات وتلونت الأهداف وكثرت الجماعات فعليك بما كان عليه السلف فهم أكثر الناس قربًا وفهمًا لهذا الدين، واحذر أخي الجندي من إتباع الهوى ألم تسمع قوله تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} الفرقان: 43 .. والسلفية ليست شعارًا أو مظهرًا خارجيًا أو مؤسسة خيرية ... السلفية عبارة عن عقيدة ومنهج وتطبيق لما كان عليه السلف أما مصطلح السلفية الذي صار يستخدم اليوم ويطلق على بعض الجماعات أو المؤسسات التي تتبع هذا النظام أو ذلك الزعيم ويرتمون في أحضان نظام طاغوتي ويعتبرون زعيمه الطاغية أميرًا للمؤمنين ثم يقولون نحن السلفيون وأتباع المنهج السلفي وأي سلفية تخرج عن إطارنا فأتباعها خوارج ومن الفئة الضالة ... فدعوا السلفية يهاجمون المجاهدين ويفتون بجواز قتلهم بينما يبيحون للأمريكان وحلفائهم احتلال العراق وأفغانستان بدعوى أن جنود الأمريكان أصدقاء وجاءوا بطلب من أميرهم المزعوم، تخيل أخي أن سلفيًا يحارب المجاهدين ويناصر الصلبين ثم يدعي بعد ذلك أنه حامل لراية السلف والحقيقة أن السلف منه ومن أمثاله براء ... أخي الجندي كن سلفيًا حقيقيًا ظاهرًا وباطنًا عقيدةً ومنهجًا وعملًا وجهادًا وتضحية ... واحذر من الخديعة المسماه سلفية الأنظمة أو سلفية العقود والتخاذل عن الجهاد ونصرة أهله أو سلفية المشاركة في البرلمانات، أو سلفية الاهتمام بالفرعيات وترك الأصول، أو سلفية المصالح والاهتمام بالمكاسب وبناء المؤسسات على حساب العقيدة والجهاد ... كن سلفيًا أصيلًا متمسكًا بكتاب ربك وسنة نبيك مجاهدًا في سبيل الله ساعيًا لإقامة حكم الله في الأرض.
(1) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح. وهو صحيح بمجموع طرقه.