الصفحة 26 من 39

كن مصنعًا للرجال ... كن جنديًا مجندًا ... كن معبئًا لغيرك من الجنود ... كن كالمصنع الذي ينتج بلا توقف، تعمل ليل نهار بكل نشاط وهمة وعزيمة وإرادة قوية، تتحرك كالقلب الذي على مدار الساعة نبض مستمر وإنتاج متواصل وكأنك المصنع الوحيد في بلدك أنت المركز الذي يوزع على الفروع ... جندي مصنع يحمل المسؤولية ويفكر دومًا في إنتاج الجنود لكي يقوموا بواجبهم على الثغور ... كم تحتاج الأمة مثل تلك المصانع؟ كم نحتاج لجنود يستطيعون الإنتاج؟ جندي ينتج كتيبة ... مقاتل يصبح مجموعة ومجموعة تصبح جيشًا ... الجندي المصنع هو الجندي الذي يمتلك القدرة على الاستقطاب والتنظيم والتأثير على الآخرين فما أن يتواجد في منطقة أو بلد حتى يجمع حوله الرجال ويقوم بتعبئتهم وتدريبهم وتجنيدهم في جيش التوحيد ثم يسلم الراية في تلك المنطقة لأحد الجنود الذين يثق بهم وبقدراتهم وينتقل إلى مكان آخر ويبدأ العمل من جديد وبنفس الطريقة وهكذا حتى ينشر جيش التوحيد ويكثر أتباعه وتجيش الأمة خلفه ... وكأن جنديًا مصنع متنقل ويفتح له فروعًا في كل مكان يصل إليه ... هكذا تتشكل الجيوش العقدية التي يجتمع جنودها تحت عقيدة واحدة ويعملون لتحقيق أهداف مشتركة ... ألم تبدأ أمة الإسلام برجل واحد هو النبي - عليه السلام - وبدأت الأمة تزداد رجلًا رجلًا حتى أصبحت اليوم تفوق المليار، أمة محمد اليوم بدأت برجل واحد حمل الدعوة وسار بها من مكان إلى مكان ومن شخص إلى شخص حتى أسلم من أسلم من العرب والعجم، وانتشر الصحابة في بقاع الأرض لينشروا منهج محمد - صلى الله عليه وسلم - حتى بلغ هذا الدين ما بلغ، وقد جاء دورنا لنكمل المسيرة ونحمل شعلة الحق المجاهد حتى نسلمها للجيل القادم بكل أمانة ... فكم بقى من الناس لم تصلهم دعوة الإسلام ويجب علينا أن نوصلها؟ كم من الجهلاء من المؤمنين يحتاجون منا لإقامة الحجة عليهم وردهم للحق؟ كم نحتاج من الجنود لنقاتل أعداءنا؟ ما دامت أمامنا كل تلك المهمات والمسؤوليات فيجب علينا أن نقوم بدورنا وواجبانا في نشر دعوتنا ومنهج جيشنا ... كل جندي يمكن أن يؤثر على محيطة أو دائرته التي يعيش فيها ومن خلال تأثيره على المحيط يمكن أن يستقطب الكثير ممن حوله فلا أقل من أن يقوم بذلك، ومن كانت لديه القدرة على الزيادة بحيث يؤثر على أماكن أخرى غير محيطة فيجب عليه أن يتحرك ولا يقصر ولا يختر في دعوته أساليب التكلف أو محاولات التعقيد، فنحن جيش موحد نعتقد بعقيدة التوحيد جملة وتفصيلًا ونوالي المؤمنين ونعادي أعداء الدين ونجاهد في سبيل الله لكي نقيم دولة الإسلام ونعيد للأمة خلافتها ... هذه دعوتنا باختصار كما يمكن الاستفادة من الوسائل الحديثة في الدعوة كالإنترنت والقنوات والإذاعات والمطبوعات والتسجيلات وغيرها من الوسائل {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ} النحل: 125 ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت