فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 106

وأمَّا الضَّررُ المُعتبر الَّذي ينال المسلمين من استهداف آبار النفط، ففيه الأضرار الأربعة المذكورة في وجوه تضرر المسلمين باستهداف المصالح النفطية، فهو مؤثر على السوق والتجارة في البلاد، وفيه أضرارٌ صحية بيئية، وهي في البحر أكثر منها في البرِّ، وفيه فوت مصلحة الانتفاع بها عندما تستعيد الأمَّة المسلمة أملاكها، بحيثُ لا يمكن الاستفادة منها إلاَّ بصرف مبالغ كبيرةٍ في إصلاحها وإعادتها إلى ما كانت عليه، وهذا هو ما نبَّه إليه أمير جيش الإسلام المنصور بإذن الله أسامة بن لادن في رسالته (إعلان الجهاد على الأمريكيين المحتلين لبلاد الحرمين) أثناء حديثه عن آبار النفط: وإن انتشار القتال في تلك الأماكن يعرض البترول لمخاطر الاحتراق، ... ، ونقف هنا وقفة، ونهيب بإخواننا أبناء الشعب المجاهدين بأن يحافظوا على هذه الثروة، وبأن لا يقحموها في المعركة لكونها ثروة إسلامية عظمى وقوة اقتصادية كبرى هامة لدولة الإسلام القادمة بإذن الله. ا. هـ مع أخذ تأريخ تلك الرسالة بعينِ الاعتبارِ، فإنَّها كانت قبل اشتعال جذوة الجهاد وتغيُّر كثيرٍ من الأمور المؤثرة على الصراع عمَّا كانت عليه في تلك الفترة، والحديثُ عن آبار النفط دون بقيَّة المصالح، وقد وقع بعد هذه الرسالة هجماتٌ على مصالح نفطيَّة تبنَّاها تنظيم القاعدة كالناقلة الفرنسية.

وأمَّا الضرر الإعلامي، فيجبُ أن يُعلم أنَّ المسلم لا يصدر في أعماله عن شيءٍ غيرِ شرع الله، وقد امتدح الله المؤمنين المجاهدين الذين يأتي بهم عند وجود المرتدِّين بأنَّهم (يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ) فليس من شأنِ المسلم مراعاة اللائمين، وهل سيلومونه على ما يفعله من شرع الله أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت