فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 106

ومن المصالح النفطية التي يملكها المسلمون ما هو بأيدي بعض المسلمين كبعض المصانع الخاصة القائمة على تصنيع النفط، فلا يجوز استهدافها، خاصَّة مع وجود مصالح كثيرةٍ يملكها الكفَّار أو هي بأيديهم.

والأصل: جوازُ استهداف المصالح النفطيَّة التي يملكها الكافرون، متى كان في استهدافها نكايةٌ فيهم وخزيٌ لهم، لما تقدَّم من الأدلَّة على قطع النخيل وتخريب الدُّور وعقر الدوابِّ.

ومن المصالح النفطية التي يملكها الكافرون، ناقلات النفط الأمريكية والغربية.

وأمَّا الضرر اللاحق بالمسلمين، فهو على ثلاثة أنواعٍ:

الأول: ضرر غير معتبرٍ، كالضرر الَّذي يلحق بعض المسلمين من تضرّر اقتصاد الكافرين، بسبب اتّجارهم في بلادهم، أو كونهم أجراء لديهم، كالموظّفين عند الحكومات المرتدّة في البلاد المنتجة للنفط، فهذا لاغٍ، والضرر باقتصاد العدوِّ لا بدَّ منه بل لا تكون الحرب إلاَّ به، وإذا كان الناس يُؤمرون ببذل نفوسهم وأموالهم في سبيل النكاية في العدو، فكيف بمن لا يضحّي إلاَّ بشيء من المال ومتاع الحياة الدنيا.

الثاني: ضرر مرجوح، وهو الضرر الَّذي يكون في أعمالٍ لا بدَّ منها في النكاية في العدوِّ، حين يكون الجهاد جهاد دفعٍ واضطرارٍ كما هو الحال اليوم، أو يكون ضررًا يسيرًا في مقابل ما يلحق بالكافرين من الضَّرر.

الثالث: ضرر راجح، وهو الضرر الَّذي يكون في أعمال يُغني عنها غيرها بغير ضرر أو بضررٍ دون ضررها، أو يكون ما ينال المسلمين منه أكثر مما ينال الكافرين، ولا يكون له نكايةٌ في الكافرين تُذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت