فهرس الكتاب

الصفحة 4159 من 7091

والثاني: أنه مات حرًا؛ لأن عتق المريض لم يمنع ورثته من إرثه، فصار كأنه لم يتلف عليهم شيئًا، فصار كعتق الصحيح.

فإن كسب العبد مالًا بعد عتقه وقبل موت سيده، ومات العبد وخلفه، ثم مات سيده.. قال ابن اللبان: تغير هذا المعنى؛ لأن السيد ليس له أن يدخل على ورثته ما يمنعهم مما يلحق بحكم هذا العبد من كسبه، ولا يتهيأ لهم أن يأخذوا مال حر إلا من جهة الميراث.

فإن ترك العبد مائتي درهم فما زاد ولا وارث له إلا مولاه.. مات العبد حرًا، وورثه السيد بالولاء، وحصل لورثة السيد.

وإن ترك العبد مائة درهم.. مات العبد ونصفه حر ونصفه رقيق، وورث السيد نصف المائة، ونصفها في حق الملك في أحد الوجهين. وفي الثاني: مات حرًا كله، نصفه بالوصية؛ لأن مع ورثة السيد مثليه، ونصفه بغير وصية؛ لأنه لم يبق حتى يجري فيه الميراث.

وإن ترك العبد مائتي درهم وبنتًا وارثة ومولاه.. فإن قلنا بالقول الجديد، وأن من مات وبعضه حر وبعضه مملوك ورث عنه ورثته ما ملكه ببعضه الحر ... دخلها الدور، فنقول: عتق منه شيء وله من كسبه شيئان، ترث البنت شيئًا، ويرث المولى شيئًا بحق الولاء، وباقي كسبه للمولى بحق الملك، فيبقى في يد المولى مائتان إلا شيئًا، تعدل شيئين فإذا جبرت

عدلت المائتان ثلاثة أشياء، الشيء ثلثا المائة، فيعتق ثلثا العبد، فيكون له ثلثًا كسبه وهو مائة وثلاثة وثلاثون وثلث، فترث البنت نصف ذلك، ويرث المولى نصف ذلك بحق الولاء، ويأخذ باقي كسبه بحق الملك فيكون للمولى مائة وثلاثة وثلاثون وثلث، وهو مثلًا ما عتق من العبد.

وإن قلنا بالقول القديم، وأن وارثه لا يرث عنه ما ملكه ببعضه الحر، وقلنا: يكون لسيده.. مات العبد حرًا كله، وجميع كسبه لمولاه، ولا ترثه البنت؛ لأن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت