فهرس الكتاب

الصفحة 4885 من 7091

[مسألة: صحة الخلع في الحيض ومن غير حاكم]

]: ويصح الخلع في الحيض؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] [البقرة: 229] ، ولم يفرق. وخالعت حبيبة بنت قيس زوجها بإذن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولم يسألها: هل هي حائض أم طاهر؟ فدل على: أن الحكم لا يختلف.

ويصح الخلع من غير حاكم. وبه قال عامة أهل العلم.

وقال الحسن البصري وابن سيرين: لا يصح إلا بالحكم.

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] [البقرة: 229] ، ولم يفرق. ولأنه عقد معاوضة، فصح من غير حاكم، كالبيع والنكاح.

[مسألة: الخلع بصريح أو كنايات الطلاق]

]: إذا خالعها بصريح الطلاق، أو بشيء من كنايات الطلاق ونوى به الطلاق.. فهو طلاق ينقص به عدد الطلاق.

وإن خالعها بلفظة الخلع ولم ينو به الطلاق.. ففيه قولان:

أحدهما - وهو قوله في القديم: (أنه فسخ) . وبه قال ابن عباس، وعكرمة، وطاوس، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، واختاره ابن المنذر، والمسعودي [في الإبانة] ؛ لأنه نوع فرقة لا تثبت فيه الرجعة بحال، فكان فسخا، كما لو أعتقت الأمة تحت عبد ففسخت النكاح.

فعلى هذا: لا ينقص به عدد الطلاق، بل لو خالعها ثلاث مرات وأكثر.. حلت له قبل زوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت