فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 7091

وإن كان على الرجل شعرٌ فحكمه حكم شعر المرأة.

وإن كانت المرأة تغتسل من الحيض أو النفاس فالمستحبّ: أن تأخذ قطعة من مسكٍ فتتبع بها أثر الدّم؛ لما روت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أن امرأة جاءت إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تسأله عن الغسل من الحيض، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"خذي فرصةً من مسكٍ فتطهري بها"، فقالت: كيف أتطهر بها؟ فقال:"سبحان الله! تطهري بها"قالت عائشة: فاجتذبتها، وعرَّفتها الذي أراد، فقلت: تتبعي بها أثر الدّم» .

و (الفرصة) : القطعة، و (الفرص) : القطع.

قال المزني: فإن لم تجد مسكًا فطيبًا غيره، فإن لم تجد فالماء كافٍ.

فمن أصحابنا من صحّف ذلك، وقال: فطينًا بالنون، والصحيح: أنه أراد الطيب، وقد بيَّنه الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في"الأم" [1/39] ، فقال: (وإن لم يكن مسكٌ فطيب ما كان، اتباعا للسنّة) .

قال ابن الصبّاغ: فإن تتبعته بالطين فلا بأس.

[فرع: قدر ماء الغسل]

]: ويستحبّ: أن لا ينقص في الغسل عن صاع، ولا في الوضوء عن مدّ؛ لما روي: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يَغْتَسِلُ بِصَاعٍ، وَيَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت