وقال عامة أصحابنا: ليست من ذوات الأمثال؛ لأن أجزاءها تختلف.
فعلى هذا: ينظر فيه:
فإن كان نقد البلد من غير جنسها، أو من جنسها، ولا يزيد وزن قيمتها على وزنها.. ضمنها بقيمتها.
وإن كان نقد البلد من جنسها، ويزيد وزن قيمتها على وزنها.. ضمنها بجنس آخر؛ لأن ضمانها بأكثر من وزنها من جنسها ربًا.
وأما الدراهم والدنانير التي ليست بمغشوشة: فإنها من ذوات الأمثال؛ لأن أجزاءها متساوية.
وإن خرق له ثوبًا، أو كسر له ظرفا.. وجب عليه أرش ما نقص بذلك.
وقال أبو حنيفة: (إن كان الأرش قليلًا.. فكما قلنا، وإن كان كثيرًا.. فمالكه بالخيار: بين أن يسلمه إلى الجاني عليه، ويطالبه بجميع قيمته، وبين أن يمسكه، ويطالبه بالأرش) .
دليلنا: أنها جناية على مال أرشها دون قيمتها، فلم يكن له المطالبة بجميع قيمتها، كما لو كان الأرش قليلًا.
وأما الحيوان: فضربان: آدمي، وغير آدمي.
فأما الآدمي: فضربان: حر، وعبد.
فأما الحر: فإنه لا يضمن باليد، صغيرًا كان أو كبيرًا، وإنما يضمن بالجناية، على ما نذكره في (الجنايات) إن شاء الله تعالى.
وأما العبد: فيضمن بالغصب والجناية، فإذا غصب عبدًا.. ضمنه، صغيرًا كان أو كبيرًا؛ لأنه مال، فضمن بالغصب، كسائر الأموال، فإن مات في يده.. وجبت عليه