فهرس الكتاب

الصفحة 3363 من 7091

دليلنا: أنه ملكه بعقد معاوضة، فلم يعتبر في ثبوت الشفعة فيه القبض، كالبيع، وأما الهبة: فقد صرفناها عن مقتضاها بشرط العوض فيها.

وإن وهب لمن هو أعلى منه شقصًا، فإن قلنا: إنها تقتضي الثواب.. ثبتت فيه الشفعة، وإن قلنا: لا تقتضي الثواب.. لم تثبت فيه الشفعة.

[فرع: الإقالة ترفع الشفعة]

وإن اشترى رجل شقصًا، فعفا الشفيع عن الشفعة فيه، ثم استقال البائع المشتري في الشقص، فأقاله.. فقال البغداديون من أصحابنا: لا تثبت فيه الشفعة؛ لأنه لم يرجع إليه بعوض.

وقال المسعودي [في"الإبانة"] : فيه قولان، بناء على أن الإقالة ابتداء عقد، أو فسخ عقد.

فإن عفا الشفيع عن الشفعة، ثم إن المشتري ولاه رجلًا.. ثبتت للشفيع فيه الشفعة؛ لأن التولية بيع برأس المال.

[فرع: تعليق حق الشفعة]

]: قال في (الأم) : (وإن قال لأم ولده: إن خدمت ورثتي شهرًا.. فلك بهذا الشهر الشقص، فخدمتهم.. استحقت الشقص) . وهل تثبت فيه الشفعة؟ فيه وجهان:

أحدهما: تثبت؛ لأنها ملكته ببدل، وهو الخدمة، فهو كما لو استأجر به غيرها على الخدمة.

والثاني: لا تثبت؛ لأنها ملكته بالوصية، بدليل: أنه يعتبر من الثلث.

وإن دفع المكاتب إلى سيده شقصًا عن كتابته.. كان للشفيع أن يأخذه بالشفعة؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت