سمراء، أو حمراء، أو شعير، أو ذرة.. فعلى الغاصب تمييزها وتخليصها وإن لحقه بذلك مؤنة ومشقة، كما لو غصب ساجًا، وبنى عليه.
قال ابن الصباغ: وإن لم يتميز جميعه.. وجب عليه تمييز ما أمكن، وكان الباقي بمنزلة اختلاط الزيت بما لا يتميز عنه.
وإن غصب أرضًا، فغرس فيها، أو بنى، فدعا مالك الأرض إلى قلع الغراس أو البناء.. لزم الغاصب قلعه؛ لما روي: «أن رجلًا غصب أرضًا، فغرس فيها نخيلًا، فرفع ذلك إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بقلع النخيل) .
قال الراوي: (فلقد رأيتها والفؤوس تعمل في أصولها، وإنها لنخيل عم» ، يعني: طوالًا، ولهذا يقال للمرأة الطويلة: عميمة.
وروى سعيد بن زيد: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «ليس لعرق ظالم حق» ، بكسر العين، وسكون الراء.
قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: (وكل ما وضع في الأرض للتأبيد.. فإنه يسمى: عرقا. والعروق أربعة: عرقان ظاهران، وهما: الغراس والبناء، وعرقان باطنان، وهما:(البئر والنهر) .
ولأنه شغل ملك غيره بغير إذنه، فلزمه تفريغها، كما لو جعل فيها قماشًا.