فهرس الكتاب

الصفحة 3373 من 7091

فإذا ما اشترى العامل في القراض شقصًا من دار، وللعامل فيه شفعة.. فهل له أخذه بالشفعة؟

قال ابن الصباغ: إن كان في المال ربح، وقلنا: يملكه بالظهور.. فهل له أخذه بالشفعة؟ على الوجهين في رب المال، وإن لم يكن في المال ربح، أو كان فيه ربح، وقلنا: لا يملكه بالظهور، فلا شفعة له، وجهًا واحدًا.

قلت: والذي يقتضي المذهب: أنه إذا لم يكن فيه ربح، أو كان فيه، وقلنا: لا يملكه بالظهور.. أن له أخذه بالشفعة، وجهًا واحدًا، كما لو كانت دار بين شريكين، فأذن رجل لأحدهما أن يبتاع له نصيب شريكه، فإن للوكيل أن يأخذ ما اشتراه بالشفعة لنفسه.

إذا ثبت هذا: فإن ملك أربعة رجال دارًا أرباعًا بينهم، ثم قارض واحد منهم أحد شركائه على مال، فاشترى العامل بمال القراض نصيب أحد شريكيهما، وعفا المتقارضان والشريك الرابع عن أخذ ذلك بالشفعة، ثم اشترى العامل بمال القراض نصيب الشريك الرابع.. قال أبو العباس: فإن الشفعة في هذا الربع الرابع تكون بين رب المال والعامل ومال القراض، أثلاثًا بينهم؛ لأن كل واحد منهم ينفرد بملك ربع الدار، ويملكان ربعها بمال القراض، فقسم الربع المبيع بينهم أثلاثا. على ذلك حكاها الشيخ أبو حامد.

[مسألة: يأخذ الشفيع الشقص بالثمن المستقر في العقد]

]: إذا اشترى رجل شقصًا فيه شفعة، واختار الشفيع الأخذ.. فإنه يأخذه بالثمن الذي استقر عليه العقد؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حديث جابر: «فإن باعه.. فشريكه أحق به بالثمن» .

فإن كان الشفيع قد شاهد الشقص، وعلم قدر الثمن، وقال: اخترت أخذه بالثمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت