أو ما دونه إلى الميقات.. جاز أن يستأجر به الوارث والأجنبي؛ لأن ذلك معاوضة لا محاباة فيها. وإن كان الثلث يزيد على أجرة المثل من البلد، أو ما دونه إلى الميقات.. لم يستأجر به الوارث؛ لأن الزيادة محاباة ووصية، فلا تصح للوارث هذا نقل الشيخ أبي حامد.
وقال القفال: إذا قال أحجوا عني رجلًا بألف، وأجرة المثل أقل، ولم يعين الأجير.. ففيه وجهان:
أحدهما: لا يحج عنه إلا بقدر أجرة المثل، والزيادة للوارث.
والثاني: أن الزيادة وصية لشخص موصوف بصفة، وهو حج ذلك الشخص. قال: وحدثت حادثة بـ (مرو) اختلفت فيها فتوى مشايخنا وهي:
أن رجلًا أوصى أن يشترى له عشرة أقفزة حنطة بمائة درهم فيتصدق بها عنه، فأخذ من أجود الحنطة عشرة أقفزة بثمانين درهمًا، فماذا يصنع بالعشرين الباقية من المائة؟ فمنهم من أفتى بأنها ترد إلى الوارث، ومنهم من قال: إنها وصية لبائع لحنطة، ومنهم من قال: يشترى بها حنطة بهذا السعر ويتصدق بها عنه.. وهذا الوجه لا يتصور في الحج
إذا أوصى بحجة الإسلام ولم يقدر الأجرة، ولا عين الأجير.. فإنه يستأجر بأقل ما يوجد، سواء كان الأجير أجنبيًا أو وارثًا؛ لأن ذلك معاوضة لا محاباة فيها.
وإن عين الأجرة ولم يعين الأجير. فإن كان ما عينه من الأجرة قدر أجرة المثل.. جاز أن يستأجر بها الوارث والأجنبي.