فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 7091

[مسألة العدد للجمعة]

العدد شرط في الجمعة، ولا خلاف أن الجمعة لا تنعقد بواحد.

واختلف أهل العلم في أقل العدد الذي تنعقد به الجمعة.

فذهب الشافعي إلى: (أنها تنعقد بأربعين رجلًا، ولا تنعقد بأقل من ذلك) ، وهل يكون الإمام منهم، أو يشترط أن يكون زائدًا عليهم؟ فيه وجهان:

المشهور: أنه منهم، وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود.

وقال ربيعة: تنعقد باثني عشر رجلًا.

وقال عكرمة: تنعقد بتسعةٍ.

وقال أبو حنيفة: (تنعقد بأربعة: إمام، وثلاثة مأمومين) .

وذهب الثوري، والأوزاعي، وأبو يوسف، وأبو ثور إلى: (أنها تنعقد بثلاثة: إمام ومأمومَين) . وحكى صاحب"التلخيص". وصاحب"الفروع": أن ذلك قول للشافعي في القديم.

فمن أصحابنا من سلم له هذا النقل، وقال: الثلاثة جمع مطلق، فيكون على قولين.

وذهب عامة أصحابنا: إلى أن هذا لا يعرف للشافعي في قديم ولا جديد، ولعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت