فهرس الكتاب

الصفحة 4341 من 7091

أحدهما ـ وهو قول مالك ـ: (أنه يجر) .

والثاني ـ وهو قول أبي حنيفة، وهو الأشبه ـ: (أنه لا يجر) ووجههما ما ذكرناه.

وقال القفال: إن كان الأب حيًا.. فإن الجد لا يجر ولاء ولد ولده وجهًا واحدًا. وإن كان الأب ميتًا.. فهل يجر الجد ولاء ولد ولده؟ فيه وجهان.

[مسألة تزوج بأمة لآخر فأولدها]

]: إذا تزوج عبد لرجل بأمة لآخر فأولدها ولدًا.. فإن الولد يكون مملوكًا لمالك الأم، فإن أعتق مولى الأمة هذه الأمة وولدها.. ثبت له عليهما الولاء.

فإن أعتق مولى العبد عبده بعد ذلك.. لم يجر ولاء ولده إلى مولاه؛ لأن الأب إنما يجر ولاء ولده إلى سيد نفسه إذا لم يكن قد مس الولدَ الرقُّ بل خلق حرًا، وهاهنا قد مسه الرق وأنعم عليه بالعتق مولاه الذي باشر عتقه، فكان مولاه الذي أنعم عليه أحق بولائه ممن أنعم على أبيه.

[فرع تزوج عبد بأمة آخر فعتقت]

وإن تزوج عبد الرجل بأمة لآخر، فأعتق مولى الأمة أمته ولم تختر فراق الزوج، ثم أعتق مولى العبد عبده، ثم أتت الجارية بولد.. فإنه يكون حرًا؛ لأنه إن كان موجودًا وقت العتق.. فقد ناله العتق، وإن حدث بعد العتق.. فهو ولد حرة، فكان حرًا.

ولمن يكون ولاؤه؟ ينظر فيه:

فإن ولدته لدون ستة أشهر من يوم أعتقت الأم.. كان ولاؤه لمولى أمه؛ لأنا نعلم أنه كان موجودا وقت العتق، وقد ناله العتق من مولى أمه، فهو كما لو أعتقه مولى الأم بعد الانفصال.

فإن ولدته لستة أشهر فصاعدًا من يوم عتق الأم وكان الزوج غير ممنوع من وطئها.. فولاؤه لمولى أبيه؛ لأنا لا نعلم أنه كان موجودًا يوم أعتقت الأمة، ويجوز أن يكون العبد حدث بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت