فهرس الكتاب

الصفحة 4604 من 7091

فيحرم نكاح المشركات حتى يؤمن، ثم نسخ منه نكاح أهل الكتاب، وبقي الباقي منهم على ظاهر التحريم.

وأما (من لهم شبهة كتاب) : وهم المجوس: فلا خلاف: أنهم ليس لهم كتاب موجود، وهل كان لهم كتاب ثم رفع، فيه قولان، يأتي بيانه في موضعه إن شاء الله تعالى:

إذا ثبت هذا: فيجوز إقرارهم على دينهم ببذل الجزية، ولا يحل نكاح حرائرهم، ولا وطء الإماء منهم بملك اليمين.

قال إبراهيم الحربي: روي عن بضعة عشر نفسا من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ: أنهم قالوا: (لا يحل لنا نكاح نسائهم) .

وقال أبو ثور: (يحل النكاح حرائرهم) .

وحكى عن أبي إسحاق المروزي: أنه قال: إذا قلنا: إن لهم كتابا.. حل نكاح حرائرهم. والأول هو المذهب.

ودليلنا: قَوْله تَعَالَى: {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} [البقرة: 221] الآية [البقرة: 221] ، وقَوْله تَعَالَى: {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: 10] الآية [الممتحنة: 10] ، وهذا عام في عام في كل مشركة، إلا ما قام عليه الدليل - وهم أهل الكتاب - وهؤلاء غير متمسكين بكتاب، فلم تحل مناكحتهم وأكل ذبائحهم، كعبدة الأوثان

وأما قول أبي إسحاق: فغير صحيح؛ لأنه لو جاز نكاحهم على القول الذي يقول: إن لهم كتابا.. لحل قتلهم على القول الذي يقول: لا كتاب لهم.

[فرع المتمسكون بصحف إبراهيم أو بالزبور]

فأما المتمسكون بالكتب التي أنزلت على سائر الأنبياء - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ -، كمن تمسك بـ:"صحف"إبراهيم، و:"زبور"داود وشيث - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت