فإن لم يعتقه الأول ولكن خلف الواهب الثاني ستين درهمًا.. فإنك تقول: تصح هبة الأول في شيء من العبد، وتصح هبة الثاني في ثلث ذلك الشيء وفي قدر ثلث الدراهم التي تركها، فيكون مع ورثة الأول مائة وعشرون درهمًا إلا ثلثي شيء يعدل شيئين، فإذا جبرت.. عدلت شيئين وثلثي شيء، الشيء الواحد ثلاثة أثمان مائة وعشرين- وهو خمسة وأربعون- وهو الذي صحت فيه هبة الأول- وهو ربع العبد وخمسه-فإذا انضم ذلك إلى تركة الواهب الثاني.. كانت تركته مائة وخمسة، فتصح هبته في قدر ثلث ذلك- وهو خمسة وثلاثون- وهو ثلث شيء وعشرون درهمًا، فإذا ضممت ذلك إلى خمسة وخمسين من قيمة العبد بعد الهبة الأولى.. صار ذلك تسعين-وهو مثلا ما صحت فيه هبة الأول- ويبقى لورثة الواهب الثاني عشر العبد، وقيمته عشرة وستون درهما- وهو مثلا ما صحت فيه هبته-
وإن وهب رجل مريض لأخيه مائة درهم، وأقبضه إياها، فمات الأخ الموهوب له أولًا، وخلف بنتًا وأخاه الواهب له، ثم مات الواهب من مرضه ذلك، ولا مال لهما غير هذه المائة.. فإنك تقول: صحت الهبة في شيء من المائة، فلما مات الموهوب له.. ورث الواهب نصف ذلك الشيء، فبقي في يد ورثته مائة إلا نصف شيء تعدل شيئين، فإذا جبرت.. عدلت المائة شيئين ونصف شيء، فالشيء خمسا المائة- وهو أربعون درهمًا - وهو الذي صحت فيه الهبة، فلما مات الموهوب له.. ورث الواهب منه عشرين، فيصير مع ورثته ثمانون، وهو مثلا هبته.
فإن ترك الموهوب له مائة غير المائة الموهوبة.. فإنك تقول: صحت الهبة في شيء من المائة الموهوبة، ثم يرث الواهب نصف ذلك الشيء ونصف المائة التي تركها الموهوب له، فيبقى في يد ورثة الواهب مائة وخمسون إلا نصف شيء يعدل شيئين،