فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1375

(لا معبود بحق إلا الله)

فيها نفي الإِلهية عن غير الله، وإثباتها لله وحده.

1 -قال الله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ} ."سورة محمد: آية 19"

فالعلم بمعناها والعمل بمقتضاها واجب ومقدم على سائر أركان الإِسلام.

2 -وقال - صلى الله عليه وسلم:"من قال لا إله إلا الله مخلصًا دخل الجنة"."صحيح رواه أحمد"

والمخلص هو الذي يفهمها، ويعمل بها، ويدعو إليها قبل غيرها، لأن فيها التوحيد الذي خلق الله العالم لأجله.

3 -وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمه أبي طالب حين حضره الموت، يا عَمُّ قل:"لا إله إلا الله، كلمة أُحاجُّ لك بها عند الله، وأبى أن يقول لا إله إلا الله"."رواه البخاري ومسلم"

4 -بقي الرسول - صلى الله عليه وسلم - في مكة ثلاثة عشر عامًا، يدعو العرب قائلا: قولوا لا إله إلا الله، فقالوا إلهًا واحدًا ما سمعنا بهذا؟ لأن العرب فهموا معناها، وأن من قالها لا يدعو غير الله فتركوها ولم يقولوها، قال الله تعالى عنهم:

{إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ} "سورة الصافات: آية 35 - 37"

وقال - صلى الله عليه وسلم: (مَن قال لا إله إلا الله، وكفر بما يُعبَد مِن دون الله حَرُمَ ماله ودمه) ."رواه مسلم"

ومعنى الحديث: أن التلفظ بالشهادة يستلزم أن يكفر وينكر كل عبادة لغير الله، كدعاء الأموات وغيرهم.

والغريب أن بعض المسلمين يقولونها بألسنتهم، ويخالفون معناها بأفعالهم ودعائهم لغير الله!!

5 - (لا إله إلا الله) أساس التوحيد والإِسلام، ومنهج كامل للحياة، يتحقق بتوجيه كل أنواع العبادة لله، وذلك إذا خضع المسلم لله، ودعاه وحده، واحتكم لشرعه دون غيره.

6 -قال ابن رجب: (الإِله) هو الذي يطاع ولا يُعصى هيبة له وإجلالًا، ومحبة وخوفًا ورجاء، وتوكلًا عليه، وسؤالًا منه، ودعاءً له، ولا يصلح هذا كله إلا لله -عَزَّ وَجَلَّ-، فمَن أشرك مخلوقًا في شيء مِن هذه الأمور التي هي من خصائص الإله، كان ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت