فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 1375

قال الله تعالى: {ورَتَل القرآن ترتيلًا} . [المزمل 4]

اقرأه على تمهُّل، فإنه يكون عونًا على فهم القرآن وتدبره:

سُئلت، أم سلمة عن قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت:

كان - صلى الله عليه وسلم - يقطع قراءته آية آية: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [صحيح رواه الترمذي]

ويستحب الترتيل وتحسين الصوت وعدم السرعة في القراءة.

قال - صلى الله عليه وسلم:"حَسّنوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حُسنًا". [صحيح رواه أبو داود وغيره]

وقال ابن مسعود: لا تنثروه نثر الرمل، ولا تهذوه هذَّ الشعر، قفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب، ولا يكن همُّ أحدكم آخر السورة. [رواه البخاري]

لا يجوز أن تقول بعد النهاية من قراءة القرآن (صدق الله العظيم) ، لأن قراءة القرآن عبادة لا تجوز الزيادة فيها إلا إذا ورد نص من الشارع، ولم يرد فيها شيء:

سمع الرسول - صلى الله عليه وسلم - القرآن من ابن مسعود، فلما وصل إلى قول الله تعالى:

{وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا} ، فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم: (حسبك) [رواه البخاري]

ولم يقل ابن مسعود (صدق الله العظيم) ولم يأمره بها.

إن هذه البدعة أماتت سنة، وهي الدعاء لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"من قرأ القرآن فليسأل الله به". [حسن رواه الترمذي]

فعلى القارىء أن يدعو الله بما شاء بعد القراءة، ويتوسل إلى الله بما قرأه، فهو من العمل الصالح المسبب لقبول الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت