فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 1375

لما رجع الرسول - صلى الله عليه وسلم - من مسراه إلى بيت عمه أبي طالب وأخبر بنت عمه (أم هانيء) أنه يريد أن يخرج إلى القوم ويخبرهم بما رأى في مسراه من عجيب قدرة الله، تعلقت بردائه.

أم هانئ [في رجاء] : أنشدك الله يا ابن عمي ألا تحدث بهذا قريشًا؛ فيكذبك مَن كان صدّقك.

"الرسول يضرب بيده على ردائه، فينزعه منها ثم يخرج مسرعًا".

أم هانئ [لجاريتها] : اتبعيه وانظري ماذا يقول.

الجارية [بعد عودتها] : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتهى إلى نفر من قريش في الحطيم فقعد حزينًا حيث عرف أن الناس تكذبه، وما أحبَّ أن يكتم ما أكرمه الله به.

أبو جهل [كالمستهزئ] : هل كان من شيء؟

الرسول - صلى الله عليه وسلم: نعم أُسري بي الليلة.

أبو جهل: إلى أين؟!!

الرسول - صلى الله عليه وسلم: إلى بيت المقدس.

أبو جهل [في دهشة] : ثم أصبحت بين ظهرانَيْنا؟!!

رسول الله - صلى الله عليه وسلم: نعم.

أبو جهل [متحديًا] : أرأيت إن دعوت قومك أتحدثهم بما حدثتني؟

الرسول [في شجاعة وتصميم] : نعم.

أبو جهل [صائحًا] : يا معشر بني كعب.

"قريش تَنفضُّ من مجالسها وتسرع نحو الصوت".

أبو جهل [لمحمد] : حدّث قومك بما حدثتني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت