1 -عَدِمنا خَيلنا إن لم تَرَوها ... تُثيُر النَّقعَ مَوعِدُها كَدَاءُ [1]
2 -يُبَارينَ الأسِنَّةَ مُصعدات ... على أكتافها الأسَلُ الظِّماء [2]
3 -تَظلُّ جيادُنا مُتمطِّراتٍ [3] ... تُلطِّمهُن بالخُمُرِ النِّساءُ
4 -فإِما تُعرِضوا عنا اعتمرنا ... وكان الفتح [4] وانكشَفَ الِغطاءُ
5 -وإِلا فاصبروا لجلاد [5] يوم ... يُعِز الله فيِه مَن يَشاءُ
6 -وجبريلُ أمينُ الله فينا ... وروحُ القدس [6] ليسَ لهُ كِفاءُ
7 -وقالَ الله قد أرسلتُ عبدًا ... يقولُ الحقَّ إِن نفعَ البلاءُ [7]
8 -شهدتُ به فقوموا صدِّقوه ... فقلتم لا نقومُ ولا نشاء
9 -ألا أبلِغ أبا سفيان عني .... فأنتَ مُجوَّفٌ نخِبٌ هَواءُ [8]
10 -بأنَّ سُيوفنا تركتك عبدًا ... وعبدُ الدار [9] سَادتُها الإِماءُ
11 -هجوتَ محمدًا فأجبتُ عنه ... وعند الله في ذاك الجزاءُ
12 -أتهجوه ولستَ لهُ بكُفءٍ؟ ... فَشَركُما لخيرِكُما الفِداءُ
13 -فَمَن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصرهُ سواءُ
14 -فإِن أبي ووالدهُ وعِرضي ... لعِرضِ محمد منكم فِداءُ
15 -لساني صارمٌ لا عيبَ فيه ... وبحري لا تُكدِّرُه الدِّلاءُ
(1) النقع: غبار الحرب، كداء: موضع بأعلى مكة.
(2) مصعدات: مسرعات في الصعود، الأسل: الرماح الجيدة.
(3) متمطرات: مُتحفزات.
(4) الفتح: فتح مكة
(5) الجلاد: المصابرة في القتال.
(6) روح القدس: جبريل
(7) نفع البلاء: نفع الاختبار، ونفعت الذكرى.
(8) مجوف:: فارغ. نَخب: جبان، هواء: فارغ.
(9) عبد الدار أخو عبد مناف. وحسان يهجو بني عبد الدار لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من بني عبد مناف.