فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1375

قال الله تعالى:

{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] ،

1 -قال الطبري في تفسيرها: يعني جل ثناؤه بقوله:

{أفلا يتدبرون القرآن} أفلا يتدبر المبيتون غير الذي تقول لهم يا محمد: كتاب الله، فيعلمون حجة الله عليهم في طاعتك واتباع أمرك، وإن الذي أتيتهم به من التنزيل من عند ربهم لاتِّساق معانيه، وائتلاف أحكامه، وتأييد بعضه بعضًا بالتصديق، وشهادة بعضه بعضًا بالتحقيق، فإن ذلك لو كان من عند غير الله لاختلفت أحكامه، وتناقضت معانيه، وأبان بعضه عن فساد بعض.

وأسند ابن جرير عن قتادة:

(أي قول الله لا يختلف، وهو حق ليس فيه باطل، وإن قول الناس يختلف) .

وأسند عن ابن زيد: (إن القرآن لا يُكذِّب بعضه بعضًا، ما جهل الناس من أمر

فإنما هو من تقصير عقولهم وجهالتهم، وقرأ:

{وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82]

قال فحق على المؤمن أن يقول: (كل من عند الله) ويؤمن بالمتشابه ولا يضرب بعضه ببعض، وإذا جهل أمرًا ولم يعرفه أن يقول: (الذي قال الله حق، ويعرف أن الله تعالى لم يقل قولًا وينقضه، ينبغي أن يؤمن بحقيقة ما جاء من الله) . [انظر تفسير الطبرى ج 8/ 567]

2 -وقال الحافظ ابن كثير في تفسير الآية: يقول تعالى آمرًا لهم بتدبر القرآن، وناهيًا لهم عن الِإعراض عنه، وعن تفهم معانيه المحكمة، وألفاظه البليغة، ومخبرًا لهم أنه لا اختلاف فيه ولا اضطراب، ولا تعارض، لأنه تنزيل من حكيم حميد، فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت