لما كان بين ابراهيم وبين أهله ما كان [من أمر الغيرة بين زوجته الحُرة سارة العقيم وبين هاجر أم ولده إسماعيل] ، وأمر الله إبراهيم أن يسكن هاجر وابنها أرض الحجاز، جاء إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - بأم إسماعيل [هاجر] وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعهما عند البيت تحت دَوْحَةٍ [شجرة] فوق زمزم من أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذٍ أحد، وليس بها ماء ووضع عندهما جِرابًا [كيسًا] فيه تمر وسقاء [قربة] فيه ماء.
"يرجع إبراهيم منطلقًا، فتتبعه أم إسماعيل".
هاجر: أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء؟!
"جعلت هاجر تقول ذلك لِإبراهيم مرارًا وهو لا يلتفت إليها!!".
هاجر: آلله أمرك بهذا؟
إبراهيم: نعم.
هاجر: إذًا لا يضيعنا [الله] !!!
"ترجع هاجر وينطلق إبراهيم - عليه الصلاة والسلام -، حتى إذا كان عند الثّنِيّة [مكان بمكة] حيث لا يرونه يستقبل بوجهه البيت".
إبراهيم [داعيا] :" {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} "سورة إبراهيم 37""