فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1375

وهذه المزاعم كلها غلُو منهم، ودين الله براء منه، وهذه الطائفة صنم جماعة التكفير والهجرة التي ظهرت في مصر وغيرها من البلاد. [صنو جماعة التكفير: أي أُختها ومثيلتها] "انظر رسالة الخلاف الأساسي للشيخ عمر مليباري"

ومن الخطأ ما فسر به"سيد قطب"قول الله -عَزَّ وَجَلَّ-:

1 - {وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ} ."سورة القصص آية 70"

[أي فلا شريك له في الخلق والإختيار] "في ظلال القرآن 5/ 2707"

أقول: هذا معنى من معاني الربوبية التي اعترف بها المشركون كما تقدم، ضيَّع به المعنى الحقيقي لكلمة"لا إله إلا الله"كما سبق تفسيرها الصحيح: لا معبود بحق إلا الله، لأن الإِله: معناه المعبود، وليس معناه الخالق.

2 -وقريب منه قوله في تفسير قوله تعالى: {إِلَهِ النَّاسِ} ."سورة الناس"

[والإِله: هو المستعلي المستولي المتسلط] "الظلال 6/ 4010"

أقول: إن الإستعلاء والسلطان والحكم والملك والسيادة من صفات الرب ومثلها الخلق والرزق والإِحياء والإِماتة والتدبير التي اعترف بها المشركون، كما تقدم في سورة يونس.

والعرب كانوا يعرفون معنى الإِله: هو المعبود، ولذلك رفضوها لأنها تدعوهم إلى عبادة الله وحده، وترك عبادة آلهتهم، كما قال الله عنهم:

{إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ} "سورة الصافات 35 - 36"

وقال الله تعالى يَحكي قول المشركين {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} "سورة ص آية 5"

قال ابن كثير: [أي أزَعَمَ أن المعبود واحد لا إله إلا هو] فقد فسر ابن كثير: الإِله: المعبود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت