فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1375

كنتُ أقول لهم هو الحق"ثم قرأت: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} . [النمل:80] "

وقال قتادة راوي حديث أبي طلحة الذي في معناه:"أحياهم الله حتى أسمعهم قوله توبيخًا وتصغيرًا، ونقمة وحسرة وندامة". [رواه البخاري في كتاب المغازي باب 8]

يستفاد من الحديث

(1) إِن سماع قتلى المشركين مؤقَّت بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنهم الآن يسمعون"ومفهومه بعد الآن لا يسمعون، لأنه كما قال قتادة راوي الحديث: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله توبيخًا وتصغيرًا ونقمة وحسرة وندامة.

(2) إِنكار عائشة لرواية ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل"يسمعون"بل قال:"إنهم الآن ليَعلمون"مستدلة بالآية: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} . [النمل:8]

(3) ويمكن التوفيق بين رواية ابن عمر وعائشة بما يلي:

إِن الأصل هو عدم سماع الموتى، كما صرح به القرآن، ولكن الله أحيا قتلى

المشركين معجزة للرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى سمعوا كما صرح بذلك قتادة راوي الحديث والله أعلم.

إِن في حديث القليب دلالة على أن الموتى لا يسمعون وذلك يتضح من مبادرة الصحابة، وفي مقدمتهم عُمر إِلى قولهم: ما تُكلِّم أجسادًا لا أرواح فيها؟ فهو يدل على رسوخ هذه الفكرة عندهم، وإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لسؤالهم هو تأكيد لها أيضًا، ولكنه - صلى الله عليه وسلم - نبههم للخصوصية لأهل القليب.

ويزيد الأمر وضوحًا ما رواه أحمد بلفظ؛"فسمع عمر صوته"فقال: يا رسول

الله: أتناديهم بعد ثلاث؟ وهل يسمعون؟ يقول الله -عَزَّ وَجَلَّ-: إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت