فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 1375

الإِسراء: هو ذهاب الله بنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - راكبًا على البراق من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى في القدس في جزء من الليل، ثم رجوعه من ليلته.

المعراج: هو صعود الرسول - صلى الله عليه وسلم - من المسجد الأقصى في تلك الليلة بعد إسرائه إلى السموات العلى، ثم إلى سدرة المنتهى، ثم رجوعه إلى بيت المقدس من تلك الليلة.

أ - ثبوت الإِسراء والمعراج:

الإِسراء ثابت في القرآن الكريم، والأحاديث الصحيحة الكثيرة:

أما القرآن ففي قول الله تعالى:

سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله، لِنرِيَه من آياتنا إنه هو السميع البصير""الإِسراء 1""

يستفاد من هذه الآية فوائد ومعان سامية:

1 -بدأ الآية بلفظ {سبحان} لأن من قدر على هذا، فهو مستحق للتنزيه والتقديس، وفيها معنى التعجب، وما أجدر الإِسراء أن يُتعجب منه!

2 -وفي ذكر العبد في هذا المقام تشريف، وتحذير أن يُتَّخذَ الإِسراء وسيلة لرفع الرسول - صلى الله عليه وسلم - من مقام العبودية إلى مقام الألوهية.

3 -وذكر لفظ وليلًا هو مع أن الإِسراء لا يكون إلا ليلًا، للِإشارة إلى أنه في جزء من الليل.

4 -والمسجد الحرام بمكة: وسمي حرامًا لحرمته، والمسجد الأقصى: وسمي بالأقصى لبعده من المسجد الحرام.

5 -والمراد بقوله: {باركنا حوله} البركات الدينية، والدنيوية:

أ - أما بركاته الدينية، فلكونه مقر الأنبياء، ومهاجر الكثير منهم، وقبلتهم، ومهبط الملائكة، وهو أحد المساجد الثلاثة التي تُشَد إليها الرحال: مسجد مكة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت