فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1375

عند الشجرة، فرماها [بسبع حصيات] يُكبر مع كل حصاة منها، مثل حصى

الخذف [1] .

رمى من بطن الوادي يقول:

"لتأخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه".

النحر والحلق:

ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثًا وستين [بدنة] بيده؛ ثم أعطى عليًّا فنحر ما غبر [ما بقي] وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة، فجُعلت في قِدر فطبخت، فأكلا من لحمها، وشربا من مرقها.

وفي رواية: نحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [فحلق] وجلس [بمنى يوم النحر] للناس، فما سئل عن شيء [قُدِّم قبل شيء] إلا قال:"لا حَرج لا حَرج" [2] .

الإفاضة لطواف الإفاضة:

ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأفاض إلى البيت أفطافوا، فصلى بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب يَسقُون على زمزم فقال:

"انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس لنزعتُ معكم" [3] فناولوه دلوًا فشرب منه. (رواه مسلم وغيره عن جابر انظر حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - للمحدث الألباني)

(1) حصى الخذف: بقدر حبة الحمص الكبيرة. ومن الخطأ ما يفعله بعض الجهلة بالرمي بالأحذية وغيرها مخالفين هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتعليمه وذلك حين قال:"لتأخذوا عني مناسككم".

(2) معناه: افعل ما بقي عليك، وقد أجزأك ما فعلته ولا حرج عليكم في التقديم والتأخير.

واعلم أن أفعال يوم النحر أربعة: رمي جمرة العقبة، ثم الذبح، ثم الحلق، ثم طواف الإفاضة، والسنة ترتيبها، فلو خالف وقدم بعضها على بعض جاز ولا فدية عليه لهذا الحديث وغيره (قاله النووي) .

(3) معناه: لولا خوفي أن يعتقد الناس ذلك من مناسك الحج ويزدحموا عليه بحيث يغلبونكم ويدفعونكم عن الإستقاء لاستقيت معكم لكثرة فضيلة هذا الإستقاء"ذكره الإمام النووي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت