السماء ليُشهد الله على أنه بلَّغ الرسالة.
9 -فيها الأمر بأخذ مناسك الحج، وغيرها عنه- صلى الله عليه وسلم - من أقواله وأفعاله، وتقريره، وفيها إشارة إلى وداعه لأصحابه.
التحذير من القتال بين المسلمين، وهو من الكفر العملي الذي لا يخرج صاحبه من الإِسلام، وهو كقوله في:
"سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر". (متفق عليه)
الجمع بين الصلاتين في عرفة:
ثم أذَّن بلال، ثم أقام فصلَّى الظُّهر ثم أقام فصلَّى العصر، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا، ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات [1] .
وجعل حبل المشاة [2] بين يديه، واستقبل القبلة [3] ، فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه.
الإفاضة من عرفات:
ودفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وفي رواية أفاض وعليه السكينة) ، وقد شنق للقصواء الزمام [4] ، حتى إن رأسها ليُصيب مَورك [5] رحله ويقول بيده اليمنى:
"أيها الناس السكينة السكينة"كلما أتى حبلًا من الحبال [6] أرخى لها قليلًا حتى تصعد.
(1) صخرات مفترشاة في أسفل جبل الرحمة، قال النووي: وهو الموقف المستحب، وما اشتهر من صحو الجبل فغلط.
(2) مجتمعهم.
(3) وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه وقف يدعو رافعًا يديه.
(4) ضمّ وضيق.
(5) الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه.
(6) الحبل المستطيل من الرمل.