وبعض الجهال يظن أن هذا العمل من الكرامات، مع أن الفاعل لها قد يكون فاسقًا وتاركًا للصلاة، وكيف نعتبره كرامة، وصاحبه استغاث بغير الله عندما قال: (يا جداه) بل هذا من الشرك والضلال الذي قال الله فيه:
{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ} . [الأحقاف: 5]
وهو استدراج في طريق الضلال لفاعله بعد أن اختار الطريق لنفسه، قال الله تعالى: {قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} . [مريم: 75]
13 -الصوفية لها طرق كثيرة كالتيجانية، والشاذلية، والنقشبندية، وغيرها، والِإسلام له طريق واحد فقط، والدليل حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- حين قال: خط لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطًا بيده، ثم قال:"هذا سبيل الله مستقيمًا"، وخط خطوطًا عن يمينه وشماله، ثم قال:"هذه السُّبل، ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه"، ثم قرأ قوله تعالى:
{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} . [الأنعام: 153] [صحيح رواه أحمد والنسائي]
14 -الصوفية تدعي الكشف وعلم الغيب، والقرآن يكذبهم قائلًا:
{قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ} . [النمل: 65]
وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا يعلم الغيب إلا الله". [حسن رواه الطبراني]
15 -الصوفية تزعم أن الله خلق محمدًا من نوره، وخلق من نوره جميع الأشياء، والقرآن يكذبهم قائلًا:
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ. . .} . [الكهف: 110]
وقوله تعالى عن خلق آدم:
{إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ} . [ص: 71]
وأما حديث:"أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر". [فهو موضوع وباطل]
16 -الصوفية تزعم أن الله خلق الدنيا لأجل محمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن يكذبهم قائلًا:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} . [الذاريات: 56]
وخاطب القرآن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} . (اليقين: الموت) . [سورة الحجر: 99]