6 -الصوفية تعطي مرتبة الإِحسان إلى شيوخهم وتطلب منهم أن يتصوروا شيخهم عندما يذكرون الله، حتى في صلاتهم، وكان لي قريب رأيته يضع صورة شيخه أمامه في الصلاة، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"الِإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك". [رواه مسلم]
7 -الصوفية تدعي أن عبادة الله لا تكون خوفًا من ناره، ولا طمعًا في جنته، ويستشهدون بقول رابعة العدوية: [اللهم إن كنت أعبدك خوفًا من نارك فاحرقني فيها، وإن كنت أعبدك طمعًا في جنتك فاحرمني منها] .
ولقد سمعتهم ينشدون قول عبد الغني النابلسي: من كان يعبد الله خوفًا من ناره فقد عبد النار، ومن عبد الله طلبًا للجنة فقد عبد الوثن.
والله -عَزَّ وَجَلَّ- يمدح الأنبياء الذين يدعونه طلبًا لجنته وخوفًا من عذابه فيقول: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} . [الأنبياء: 90] أي (راغبين في جنته، خائفين من عذابه) .
والله يخاطب رسوله الكريم قائلًا:
{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} . [الأنعام: 15]
8 -الصِوفية تُبيح الرقص والدف ورفع الصوت بالذكر والله تعالى يقول:
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} . [الأنفال: 2]
ثم تراهم يذكرون بلفظ (الله) حتى يصلوا إلى التلفظ بكلمة (أه، آه) والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أفضل الذكر: لا إله إلا الله". [حديث حسن رواه الترمذي]
ورفع الصوت في الذكر والدعاء منهي عنه بقول الله تعالى:
{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} . [الأعراف: 55]
(لا يُحب المعتدين في الدعاء بالتشدق ورفع الصوت) . [ذكره تفسير الجلالين]
والرسول - صلى الله عليه وسلم - يسمع أصحابه يرفعون أصواتهم فيقول لهم:
"أيها الناس اربَعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنكم تدعون"
سميعًا قريبًا، وهو معكم". (وهو معكم: بسمعه وعلمه) . [رواه مسلم] "
9 -الصوفية تذكر اسم الخمر والسكر، فيقول شاعرهم وهو ابن الفارض:
شربنا على ذكر الحبيب مُدامة ... سكرنا بها من قبل أن يُخلَق الكَرْم